اسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل طرح انثروبيك

{title}
راصد الإخباري -

سجلت اسهم التكنولوجيا في اوروبا ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي صعدت فيه العقود الاجلة لمؤشر ناسداك بشكل طفيف، مدفوعة بحالة من التفاؤل حيال خطط مختبر الذكاء الاصطناعي انثروبيك لطرح اسهمه للاكتتاب العام، متجاوزة بذلك المخاوف العالمية المرتبطة بارتفاع اسعار النفط وعوائد السندات.

وكشفت تقارير رصدت المشهد المالي ان الطرح العام الاولي المرتقب لشركة انثروبيك قد يمنحها تقييما يتجاوز تريليوني دولار، مع خطط طموحة لانفاق 518 مليار دولار على قطاعات الحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية، وهو ما يصب في مصلحة شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقطاع اشباه الموصلات.

واظهرت بيانات السوق صعود قطاع التكنولوجيا في مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 2.5 في المائة ليصل الى اعلى مستوى له في ستة اسابيع، بينما ارتفعت العقود الاجلة المرتبطة بمؤشر ناسداك في وول ستريت بنسبة 0.3 في المائة، وسط مكاسب لاسهم شركات الرقائق مثل ميكرون وادفانسد مايكرو ديفايسز في التعاملات المبكرة.

وقال ديفيد موريسون كبير محللي الاسواق لدى تريد نيشن، ان شركة انثروبيك تفوقت بشكل كبير على منافستها اوبن ايه اي، وبات ينظر اليها كشركة رائدة في السوق، مما يولد حماسة واسعة بين المستثمرين للمشاركة في طرحها العام.

واضاف موريسون موضحا ان قطاع التكنولوجيا كان تاريخيا يعتمد على التوسع الذاتي بعيدا عن البنية التحتية، لكن الوضع تغير حاليا حيث اصبح النمو التكنولوجي مرتبطا بشكل وثيق بالانفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية.

وبينت التحركات الاخيرة ان شركة انثروبيك تدعم التوجه نحو تنظيم الذكاء الاصطناعي، وهو الملف الذي يتوقع ان يكون حاضرا في اللقاء المرتقب بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، بحضور قيادات تقنية بارزة منهم داريو امودي من انثروبيك ومارك زوكربيرغ من ميتا.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان الاسواق تحاول التعافي من ضغوط ارتفاع عوائد السندات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث استقرت عوائد السندات الفرنسية لعشر سنوات عند 4.74 في المائة، بينما تحوم عوائد السندات الامريكية عند مستويات مرتفعة بلغت 5.21 في المائة، مما يضع ضغوطا اضافية على موازنات الحكومات والشركات.

واشار محللون مثل جون بلاسار من سيتي غيستيون، الى ان متانة سوق العمل والطلب الاستهلاكي والانفاق الراسمالي على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تشكل حائط صد يحمي الاقتصاد الامريكي من تداعيات رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

واحتفظ الدولار بقوته امام العملات الرئيسية بفضل ارتفاع عوائد السندات وحالة عدم اليقين في الشرق الاوسط، حيث يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الامريكي الذي سيحدد مسار السياسة النقدية، في وقت تشير فيه ادوات السوق الى احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في اكتوبر.