ازمة المحروقات في لبنان تستنزف دخل المواطنين وتفاقم اعباء النقل

{title}
راصد الإخباري -

يواجه اللبنانيون تحديات معيشية متصاعدة نتيجة الارتفاع المستمر في اسعار المحروقات التي باتت تستنزف جزءا كبيرا من دخل الاسر. واظهرت جولة ميدانية ان السائقين والركاب يعيشون معادلة خاسرة. حيث يضطر السائق لرفع التعرفة لتغطية تكاليف الوقود. بينما يعجز الركاب عن تحمل هذه الزيادات بسبب تراجع قدرتهم الشرائية.

واشار السائقون الى ان العمل اصبح مقتصرا على تأمين ثمن البنزين. موضحين ان تراجع عدد الركاب يفاقم الازمة. حيث يقضي السائق ساعات طويلة في الشوارع دون تحقيق دخل مجد. ووفق جداول المديرية العامة للنفط سجلت اسعار البنزين والمازوت زيادات متتالية خلال الفترة الاخيرة مما انعكس بشكل مباشر على تكلفة التنقل اليومي.

واوضح طلاب جامعيون ان تكلفة الوصول الى الجامعات تضاعفت بشكل كبير. مما شكل عبئا اضافيا على ميزانية الاسر التي تعاني اصلا من ضغوط اقتصادية. واكد خبراء اقتصاديون ان تكلفة النقل لم تعد مصروفا هامشيا. بل اضحت جزءا اساسيا من الاجر الحقيقي للعامل الذي يتآكل مع كل ارتفاع في اسعار الوقود.

وكشف رئيس اتحاد نقابات النقل البري عبد اللطيف الترياقي ان الضغوط لا تتوقف عند سعر الصفيحة. مبينا ان غياب شبكة نقل عام متكاملة يجعل المواطن فريسة لتقلبات الاسعار. وطالب الترياقي بضرورة اتخاذ اجراءات حكومية تخفف الاعباء الضريبية عن السائقين وتدعم القطاع لضمان استمراريته.

واظهرت تقارير البنك الدولي ان التضخم في لبنان يتجه نحو الارتفاع نتيجة اضطرابات الامداد وتكاليف الشحن. مما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. واضاف الخبراء ان رفع بدل النقل يعد حلا جزئيا. لكنه لا يعالج الفجوة العميقة بين الاجور وتكاليف المعيشة المتصاعدة.

واعلنت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري عن تحركات احتجاجية رفضا لارتفاع الاسعار والمطالبة بتنفيذ وعود سابقة لحماية القطاع. واختتم المراقبون بالتحذير من ان استمرار هذه الازمة سيفاقم من الاحتقان الاجتماعي. خاصة مع تزايد اعداد المواطنين الذين باتوا يجدون صعوبة في تأمين تكلفة الوصول الى اماكن عملهم او جامعاتهم.