بنك الاحتياطي الاسترالي يرفع اسعار الفائدة لمستويات قياسية
قرر بنك الاحتياطي الاسترالي اليوم الثلاثاء رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى 4.6 بالمئة بدلا من 4.35 بالمئة. واوضح البنك ان هذا القرار ياتي في اعلى مستوى له منذ 15 عاما ضمن مساعي كبح جماح التضخم الذي تاثر بارتفاع اسعار الطاقة والسلع الاساسية.
واشار البنك في بيان له الى ان القرار جاء متوافقا مع توقعات المحللين ويعد رابع رفع للفائدة خلال العام الحالي. وبين ان التحذيرات التي ظهرت في اجتماع اغسطس الماضي بشان زيادة الفائدة قد تحققت بالفعل.
وكشف البنك ان اتساع نطاق الصراع في الشرق الاوسط ادى الى ارتفاع اسعار الطاقة عن المستويات المفترضة. واضاف ان الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة سريعة باسعار السلع التكنولوجية. واكد البنك المركزي انه سيواصل اتخاذ كافة التدابير الضرورية لاحتواء التضخم بما في ذلك خيار رفع الفائدة مجددا.
وذكر البنك ان القرار اتخذ بالاجماع مع التاكيد على الاستعداد للمضي قدما في سياسة التشديد النقدي اذا اقتضت الحاجة. وتجدر الاشارة الى ان معدل التضخم في استراليا يتجاوز النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي البالغ ما بين 2 و3 بالمئة.
واظهرت البيانات تراجع التضخم من 4.6 بالمئة في مارس الى 3.5 بالمئة في يوليو. وعقب تصريحات محافظة بنك الاحتياطي الاسترالي ميشيل بولوك تراجعت عوائد السندات الاسترالية لاجل 3 سنوات وهبط الدولار الاسترالي الى ادنى مستوياته منذ مطلع اغسطس.
وبينت تقارير ان هذا القرار يمثل ضغوطا اضافية على اصحاب القروض العقارية الذين يواجهون اعلى سعر فائدة نقدية منذ عام 2011. وفي المقابل قد يستفيد اصحاب حسابات التوفير ذات الفائدة المرتفعة من هذه الزيادة في حال طبقت البنوك اسعار فائدة اعلى على حساباتهم.
واعلنت مؤسسات مصرفية مثل ماكواري بنك عن تمرير زيادة الفائدة كاملة للمقترضين العقاريين بدءا من اكتوبر. ومن جانبه انتقد وزير الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون مستوى الانفاق الحكومي معتبرا اياه المحرك الاساسي لمشكلة التضخم. واضاف ان الحكومة تخوض صراعا مع البنك المركزي وتدفع الاسر ثمن ذلك بينما حذرت بولوك من ان الصراع في الشرق الاوسط يجعل الجميع اكثر فقرا.







