تحولات اقتصادية متسارعة في السعودية ضمن منتدى سيرفكورب

{title}
راصد الإخباري -

تتجه السعودية نحو مرحلة اقتصادية دقيقة تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل. واكد خبراء خلال انطلاق فعاليات المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب في الرياض ان وفرة المعلومات في الوقت الراهن لا تعني بالضرورة سهولة اتخاذ القرار مما يفرض حاجة ملحة لفرز المتغيرات وتحديد الاتجاهات الاكثر تاثيرا في مسارات الاستثمار.

قال رئيس مجلس ادارة امير لاستخبارات وبحوث الاسواق الناشئة وليد ابو خالد ان التحديات الاقتصادية ستظل قائمة لكن الاهم يكمن في كيفية التعامل معها وتحويلها الى فرص واعدة مبينا ان التحديات التي تواجه المملكة والعالم اليوم تختلف في طبيعتها وجوهرها عن تلك التي سادت في العقود الماضية.

اوضح ابو خالد ان التطورات الجيوسياسية المرتبطة بايران والولايات المتحدة واسرائيل اضافة الى امن الممرات البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب تبرز اهمية موقع السعودية الاستراتيجي في منظومة الاقتصاد العالمي واصفا المملكة بانها قلب الاقتصاد العالمي فيما يتعلق بقطاع الطاقة الذي يغذي حركة الاسواق الدولية.

كشف ابو خالد ان الذكاء الاصطناعي يفرض تحولا عميقا على سوق العمل مع تسارع وتيرة الاتمتة واستخدام التقنيات الحديثة في قطاعات التصنيع والاستشارات والبرمجة مما يثير تساؤلات حيوية حول الوظائف والمهارات التي سيحتاجها الاقتصاد في المستقبل مؤكدا ان شركات الروبوتات تتجه نحو مصانع مؤتمتة بالكامل وهو ما يجعل قضايا راس المال البشري جزءا لا يتجزا من النقاش الاقتصادي.

ذكر الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الاوسط واوروبا واميركا لدى سيرفكورب ديفيد غودشو ان السعودية شهدت خلال الاعوام الاخيرة تحولا كبيرا انتقلت عبره من سوق ناشئة الى اقتصاد رئيسي ومؤثر في المنطقة مع تنامي دورها على المستوى العالمي واضاف ان سهولة الوصول للمعلومات زادت من صعوبة اتخاذ القرار بسبب التداخل الكبير بين الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي والتحولات الجيوسياسية.

اشار غودشو الى ان الحاجة اصبحت ماسة لتوفير مساحات تجمع قادة الاعمال والمستثمرين وصناع السياسات لتبادل الرؤى وقراءة الاتجاهات الاقتصادية المشتركة مبينا ان الهدف من المنتدى هو الوصول الى المعلومة الصحيحة وسط ضجيج البيانات المتزايدة.

اكد غودشو ان الفرص المقبلة تستوجب من الشركات والمستثمرين قدرا اكبر من المرونة والسرعة في توجيه راس المال نحو مشاريع البنية التحتية واستقطاب الكفاءات اللازمة للنمو مشددا على اهمية اتخاذ القرارات استنادا الى معلومات موثوقة وقابلة للتحليل.

يركز المنتدى الذي يجمع نخبة من قادة الاعمال وصناع السياسات على المتغيرات التي تعيد تشكيل اقتصادات السعودية ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتركيا بما يشمل الذكاء الاصطناعي والإنتاجية والطاقة والبنية التحتية وتوجيه رؤوس الاموال والتجارة الدولية وتاثير التكنولوجيا في المهارات المستقبلية.