توسيع نطاق التحقيقات في تلاعب صناديق الاستثمار بتركيا
نفذت السلطات التركية موجة توقيفات جديدة في اطار التحقيقات الجارية بشان التلاعب والاحتيال في صناديق الاستثمار والتي تسببت في اضطرابات واسعة باسواق المال وهبوط حاد في مؤشر بورصة اسطنبول. واوضح مكتب المدعي العام في اسطنبول انه تم القبض على عدد من المسؤولين التنفيذيين المرتبطين ببنك ديستيك للاستثمار وشركة اوزاتا دنيزجيليك لبناء السفن ضمن جهود مكتب مكافحة تمويل الارهاب وغسل الاموال التابع للنيابة العامة.
واشار المكتب الى انه تم القاء القبض على 6 اشخاص من بينهم المدير العام لبنك ديستيك بعد تحقيقات معمقة شملت مالكي شركات استثمارية كبرى. وكشفت التطورات عن استقالة فاطمة بتول صايان كايا نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية من مناصبها الحزبية وذلك عقب كشف المعارضة عن تحقيقها وزوجها ارباحا ضخمة من تداول اسهم في شركة اوزاتا دنيزجيليك قبل ايام قليلة من انكشاف وقائع التلاعب بالاسهم.
وبينت هيئة اسواق المال ان الازمة اندلعت بعد تعديل قواعد الاستثمار التي منعت تركيز اصول الصناديق في سهم واحد والزمتها بالتنويع لتقليل المخاطر. وقررت الهيئة تصفية 131 صندوقا استثماريا يبلغ راسمالها 18 مليار دولار وسط تاثر نحو 455 الف مستثمر فرد بهذه الاجراءات التي ستستمر على مدار 6 اشهر.
واظهرت البيانات الرسمية انخفاض اجمالي اصول الصناديق بقيمة 11 مليار دولار نتيجة سحب المستثمرين لاموالهم بكثافة بينما سجلت الصناديق تدفقات خارجة بقيمة 411 مليار ليرة تركية. واكدت السلطات انها اوقفت حتى الان 51 من المسؤولين والمديرين التنفيذيين في اطار هذه القضية التي هزت ثقة المستثمرين.
واضافت المصادر ان السلطات رفعت اوامر التجميد عن بعض الشركات والافراد بعد تقييمات جديدة واخطارات من هيئة اسواق المال مع الابقاء على منع السفر لعدد منهم. ومن جانبه اكد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك ان اولوية الحكومة هي حماية الاستثمار والقطاع الحقيقي موضحا ان الاجراءات القانونية تستهدف فقط المتورطين في انشطة تخل بتوازنات السوق ولن تمس الشركات غير المرتبطة بهذه المخالفات.
ونفى شيمشيك في بيان له ما تردد من شائعات حول استقالته على خلفية هذه الازمة مؤكدا ان الوزارة تنسق مع وزارة العدل لضمان حقوق المستثمرين وتوفير السيولة اللازمة لضمان استقرار النظام المالي والاقتصاد التركي.







