مخاوف ايرانية من الحصار وتداعياته على الامن الغذائي والدوائي
يسود قلق متزايد في الشارع الايراني نتيجة استمرار الحصار البحري واغلاق العديد من الدول لاجوائها ومطاراتها امام الطائرات الايرانية. واظهرت جولات ميدانية في طهران ان هذا الوضع دفع المواطنين الى تغيير سلوكهم اليومي عبر تخزين كميات من المواد الغذائية والادوية خشية احكام الحصار على البلاد بشكل اكبر.
كشف مراقبون ان تصاعد الصراع الامريكي الايراني تسبب في عرقلة مسارات التوريد وتجميد تحويل الاموال. واضاف الرئيس مسعود بزشكيان خلال مشاركته في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ان الحصار الامريكي يمنع وصول الدواء والغذاء للشعب الايراني. واظهرت البيانات ان ايران تحولت خلال العقد الاخير من مصدر اقليمي للمنتجات الزراعية الى مستورد رئيسي لها نتيجة تشديد العقوبات.
اوضح متسوقون في طهران انهم بدأوا بتخزين السلع الاساسية كخطوة استباقية لاي طارئ. وقال احد المواطنين انه يشتري كميات اضافية من الارز والدقيق والمعلبات بعد ان ايقن بوجود مساع للضغط على الشعب من خلال تجويعه. وبين صاحب بقالة ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في توفر السلع بل في الارتفاع اليومي للاسعار بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية مما يدفعه لتقييد بيع بعض المواد مثل زيت الطهي.
اشارت جولة في صيدليات العاصمة الى وجود نقص في بعض اصناف الادوية وحليب الاطفال. واوضحت احدى العاملات في قطاع الصيدلة ان الادوية المستوردة تختفي بسرعة وان السلطات الصحية بدأت في تطبيق برامج ذكية لرصد الكميات المتاحة للمواطنين.
اكد مزارعون في المحافظات الايرانية ان الحصار لم يقتصر على الجو والبحر بل امتد ليشمل الطرق البرية بشكل غير معلن. واضاف مزارع تفاح ان تباطؤ حركة الشاحنات عند المعابر الحدودية ادى الى تلف المحاصيل وعدم القدرة على تصديرها. واظهرت النقاشات الشعبية في شوارع طهران ان المواطنين يطالبون بتحرك حكومي عاجل لكسر الحصار قبل ان يتحول الى واقع يصعب التعامل معه.







