فرنسا والمانيا تقودان مفاوضات اختيار رئيس البنك المركزي الاوروبي الجديد

{title}
راصد الإخباري -

تشهد اروقة البنك المركزي الاوروبي حالة من الحراك المكثف مع اقتراب موعد اختيار خلف لرئيسته كريستين لاغارد. وبدأت ملامح المرحلة الانتقالية تتضح عقب الاعلان عن استقالة ايزابيل شنابل وانتقالها المرتقب الى صندوق النقد الدولي مما فتح الباب امام اعادة ترتيب المناصب القيادية داخل المجلس التنفيذي للبنك.

واوضحت المؤسسة النقدية ان شنابل ستغادر منصبها مطلع العام المقبل لتشغل مهام المستشارة المالية ومديرة ادارة الاسواق النقدية في صندوق النقد الدولي. واضافت ان عملية اختيار البديل ستتم بقرار من المجلس الاوروبي وفقا للمعاهدات المعتمدة في الاتحاد الاوروبي.

وكشفت لاغارد في وقت سابق عن نيتها مغادرة منصبها في عام 2027 مع ترك الباب مفتوحا حول التوقيت الدقيق لاستكمال ولايتها التي تنتهي في اكتوبر من العام ذاته. واظهرت تحليلات سياسية ان عملية الاختيار قد تتحول الى صفقة واسعة بين العواصم الاوروبية ترتكز على ضرورة التوافق بين باريس وبرلين مع الحفاظ على التوازن الجغرافي والتمثيل النسائي في المجلس التنفيذي.

وبينت تقارير متخصصة ان الهولندي كلاس نوت والاسباني بابلو هيرنانديز دي كوس يعدان من ابرز الاسماء المطروحة لخلافة لاغارد. وقال مراقبون ان نوت يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الازمات المالية مما يعزز موقعه في حسابات بعض العواصم بينما يتمتع دي كوس برصيد مؤسسي قوي من خلال عمله في بنك التسويات الدولية.

واضافت المصادر ان فرنسا تبدي استعدادا لدعم ترشيح نوت مقابل الحصول على منصب كبير الاقتصاديين لمرشح فرنسي وهو المقترح الذي قد يواجه تحفظات المانية مما يستدعي مفاوضات معمقة لاعادة توزيع الحقائب القيادية. واوضحت التقديرات ان اختيار الرئيس الجديد قد يكون جزءا من حزمة متكاملة تشمل مناصب اخرى لضمان استمرار التمثيل المتوازن للدول الاعضاء.

واشارت التحليلات الى امكانية اللجوء لمرشح تسوية في حال تعثر التوافق بين المرشحين الرئيسيين وهو سيناريو سبق تطبيقه خلال اختيار لاغارد في 2019. وذكرت تقارير ان من بين الاسماء التي قد تظهر في هذا السياق ناديا كالفينيو وفرانسوا فيليروا دو غالو واولي رين.

وختاما اكدت المصادر ان اعادة ترتيب القيادة تكتسب اهمية قصوى في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتداعيات ازمة الطاقة على معدلات التضخم والنمو في منطقة اليورو. وبقي التوافق الفرنسي الالماني هو العامل الحاسم في اي تسوية سياسية مرتقبة داخل المؤسسة النقدية الاوروبية.