استقالة قيادية في حزب العدالة والتنمية على خلفية ازمة صناديق الاستثمار بتركيا
كشفت فاطمة بتول صايان كايا نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عن استقالتها من جميع مناصبها ومسؤولياتها الحزبية. واوضحت كايا في منشور عبر منصة اكس انها تقدمت بطلب رسمي لرئيس الحزب لاعفائها من مهامها وذلك في خطوة تهدف الى تحمل المسؤولية السياسية وضمان سير التحقيقات الجارية بشكل مستقل ومحايد بعيدا عن اي شبهات او تاثيرات قد تلاحق منصبها.
واضافت كايا ان قرارها ياتي في ظل اتهامات وجهت اليها وزوجها بتحقيق ارباح مالية ضخمة من تداول اسهم قبل تفجر الازمة التي هزت سوق الاسهم التركي. وبينت تقارير ان المتحدث باسم حزب يني المعارض زينل امري اتهم كايا وزوجها باستثمار مبالغ طائلة في اسهم شركة اوزاتا دينيزجيليك لبناء السفن وتحقيق مكاسب كبيرة قبيل اضطرابات قطاع صناديق الاستثمار مباشرة بينما لم يصدر عن كايا اي تعليق حول تفاصيل هذه الاتهامات.
واظهرت التحقيقات المرتبطة بازمة السيولة في صناديق الاستثمار تطورات متسارعة حيث افصحت شركة اوزاتا دينيزجيليك عن ايداع رئيس مجلس ادارتها ونائبه السجن على ذمة المحاكمة. وتزامنت هذه الاحداث مع عجز عدد من الصناديق عن تلبية طلبات سحب الاموال لنحو نصف مليون مستثمر بعد موجة بيع حادة شهدتها البورصة.
واوضح مجلس اسواق المال التركي انه قرر تصفية 131 صندوقا استثماريا بعد رصد مخالفات تتعلق بتركيز الاستثمارات في اسهم محدودة او منخفضة السيولة. واشار المجلس الى ان الازمة اثرت على اكثر من 455 الف مستثمر فردي وادت الى توقيف 51 شخصا بينهم مسؤولون سابقون في البنك المركزي.
وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك ان الحزب يتعامل مع كافة الادعاءات بجدية تامة مؤكدا ان مكافحة المخالفات تتم دون تساهل وان القانون سيطال كل من تثبت مسؤوليته. واضاف ان التحقيقات ستكشف كافة الحقائق المتعلقة بهذه القضية.
واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الازمة لا تشكل خطرا على النظام المالي او الاقتصاد التركي مشددا على ان السلطات تتخذ كافة الخطوات اللازمة وفقا للقانون. واضاف ان الحكومة ملتزمة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه المخالفات لضمان استقرار الاسواق.







