واشنطن ترفض مقترح طهران لفتح مضيق هرمز وتشدد قبضتها الاقتصادية
رفض الرئيس الامريكي دونالد ترمب المقترح الايراني بشان فتح مضيق هرمز في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على طهران عبر العقوبات والحصار البحري مع بقاء الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة وسط مخاوف داخلية من انعكاسات الحرب على اسعار الوقود والانتخابات المقبلة.
قال مراسلنا في واشنطن ان التصريح الابرز الصادر عن ترمب تمثل في اعلانه رسميا رفض المقترح الذي طرحه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في نيويورك والقائم على فتح مضيق هرمز. واضاف ترمب ان الولايات المتحدة بدأت بالفعل في فتح المضيق بالقوة مستندا في ذلك الى تحسن حركة العبور عبره.
اوضح ترمب ان ايران تسعى لفتح المضيق بسبب تكبدها خسائر كبيرة معتبرا العرض الايراني غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة. وبينت المعطيات عبور نحو 29 سفينة للمضيق خلال الليلة الماضية بينما افادت تقارير بان نحو 60 مليون برميل من النفط عبرت خلال الساعات الماضية.
كشفت تقارير عن ان الوسطاء الامريكيين ابلغوا الجانب الايراني ان طهران لا تسيطر على مضيق هرمز حتى تضع شروطا بشان وضعه. واكد مسؤولون امريكيون استمرار الاتصالات مع طهران واصفين المباحثات بانها بناءة وايجابية رغم استمرار الضغط الامريكي القوي.
اشار السفير الامريكي لدى مجلس الامن مايك والتز الى مسألة نفاد احتياطيات ايران من النقد الاجنبي وتراجع قدرتها على الوصول الى الدولار. وتطرق والتز الى ما تسميه واشنطن حملة المنبوذ الاقتصادي التي يقودها وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت والتي تستهدف شل حركة قطاع الطيران الايراني.
اظهرت صحيفة وول ستريت جورنال ان الرئيس الامريكي يشكك في استعداد طهران لتلبية مطالبه مشيرة الى وجود انقسام داخل القيادة الايرانية بين جناح يسعى للتفاهم مع واشنطن وآخر يوصف بالثوري. واوضحت الصحيفة ان ترمب قد يميل لخيارات تصعيدية بعد انتخابات التجديد النصفي لكن الموقف قد يتغير بناء على نتائجها.
قال زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ان الديمقراطيين سيواصلون الدفع باتجاه انهاء الحرب في حال فوزهم. واضاف ان عددا من المرشحين الجمهوريين بدأوا بالمطالبة بانهاء الحرب سريعا في ظل التداعيات الاقتصادية وارتفاع اسعار الوقود.
اوضح مراسلنا ان انتخابات التجديد النصفي لا تبدو حتى الان عاملا يدفع ترمب لانهاء الحرب سريعا اذ يراهن الرئيس على ان يؤدي الضغط على ايران لتحقيق نتيجة قبل ان تتحول كلفة الحرب الى عبء انتخابي. وخلصت الادارة الامريكية الى ان التكلفة الاقتصادية تظل محدودة مقارنة بالهدف الاستراتيجي المتمثل في منع ايران من امتلاك السلاح النووي.







