العراق يسعى لاستثناء مطاراته من قيود الطيران الايراني لتفادي خسائر اقتصادية
تسعى الحكومة العراقية بشكل مكثف الى استثناء بعض مطارات البلاد من القيود الامريكية الاخيرة المرتبطة بقطاع الطيران الايراني. واوضح المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي ان بغداد تجري حوارا مباشرا مع الجانب الامريكي لاستثناء بعض المطارات من الاجراءات. مبينا ان الهدف هو السماح باستئناف الرحلات لدواع انسانية واقتصادية تشمل العلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.
واظهر التحرك الحكومي وجود تنسيق عاجل لاحتواء تداعيات توقف الرحلات التي تؤثر على نشاط المطارات والنقل والسياحة الدينية في بلد يستقبل ملايين الزائرين سنويا. وتزامن هذا التحرك مع اعتراض برلماني حيث وصف نائب رئيس مجلس النواب العراقي محسن المندلاوي قرار حظر الطيران المدني الايراني بانه مستعجل وغير مدروس. وقال ان المجلس مستعد لعقد جلسة استثنائية اذا لم يتم التراجع عن هذه القيود.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية في اجراءاتها الاخيرة عن استهداف 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الايراني. واظهرت تلك الاجراءات شمول جميع شركات الطيران الايرانية النشطة المتبقية. كما حذرت الخزانة الشركات الاجنبية من مخاطر تقديم خدمات لشركات خاضعة للعقوبات. وهو ما دفع شركات للمناولة الارضية في المطارات العراقية الى الاعتذار عن خدمة الطائرات الايرانية خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات.
واضافت المعطيات ان حساسية الموقف تكمن في ان الازمة ليست اغلاقا مباشرا للمطارات. بل هي قيود على شركات الطيران ومخاطر امتثال تواجه الجهات التي تتعامل معها. مما ادى عمليا الى تعطيل الخدمات الضرورية لاستمرار الرحلات. ويعد مطار النجف في قلب هذا التأثير نظرا لارتباط نشاطه الكبير بالسياحة الدينية وحركة الزائرين.
واشار خبراء الى ان حركة السفر بين البلدين قد تنتقل الى المنافذ البرية بدلا من الجو. حيث تم الاتفاق مسبقا على تنظيم عبور الاف الزائرين عبر منفذ المنذرية ودخول حافلات لنقلهم. واضاف المختصون ان هذا التحول رغم كونه بديلا الا انه يزيد من زمن السفر وكلفته. وينقل جزءا كبيرا من الانفاق بعيدا عن المطارات وشركات الطيران الوطنية.
وخلصت التحليلات الى ان مساعي بغداد تتجاوز مجرد تشغيل خطوط جوية. فهي محاولة للحفاظ على قناة حيوية لحركة الاشخاص واقتصاد الزيارات والخدمات. مع تجنب تعريض الشركات والمطارات العراقية لمخاطر العقوبات الامريكية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.







