ارتفاع عائدات سندات منطقة اليورو للاسبوع السابع وسط ترقب لقرارات الفائدة
تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع للاسبوع السابع على التوالي، مدفوعة بزيادة اسعار الطاقة وتنامي التوجهات المتشددة لدى البنوك المركزية، وهو ما عزز توقعات الاسواق بشان اتجاهات اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
اوضحت البيانات ان اسعار النفط تتجه لانهاء الاسبوع على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة رغم انخفاضها الطفيف في تعاملات الجمعة. وبينت المؤشرات تراجع عائدات السندات الالمانية القياسية بمقدار 3.5 نقطة اساس، بعد ان سجلت مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2009، لتتجه بذلك نحو تسجيل ارتفاع اسبوعي قدره 5.5 نقطة اساس.
كشفت المعطيات السوقية ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين، والتي تعد الاكثر حساسية لتوقعات الفائدة، انخفض بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 3.27 في المائة، بعد ان لامس في وقت سابق اعلى مستوياته منذ سبتمبر من العام الماضي.
اشارت التطورات الى ان السندات الفرنسية والايطالية شهدت مسارات متباينة، حيث بقيت الديون الفرنسية تحت ضغوط ملحوظة، في الوقت الذي سجلت فيه السندات الحكومية الايطالية تعافيا طفيفا. واضاف المستثمرون رهاناتهم على رفع اسعار الفائدة، مما ادى الى زيادة تكاليف الاقتراض واثار تساؤلات حول قدرة الاقتصادات الاكثر مديونية في منطقة اليورو على تحمل اعباء ديونها.
بينت تسعيرات اسواق المال توقعات بان يصل سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الاوروبي الى 2.86 في المائة بحلول ديسمبر، مع احتمال يقل قليلا عن 50 في المائة لاجراء رفع ثان للفائدة. واظهرت التقديرات ان الاسواق تترقب وصول سعر الفائدة الى 3.46 في المائة بحلول اواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة.
اوضحت الاحصائيات ان الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والالمانية، والذي يعد مقياسا لعلاوة المخاطر، يتجه نحو تسجيل ارتفاع اسبوعي رابع على التوالي، حيث اتسع الفارق بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى مستويات قياسية لم تسجل منذ عام 2012. وفي المقابل، اتجه الفارق الايطالي نحو التقلص قليلا على اساس اسبوعي بعد ان وصل الى اوسع نطاق له منذ مارس 2016.







