ستاندرد اند بورز تثبت تصنيف عمان الائتماني وتتوقع نموا اقتصاديا مدعوما بمسارات التصدير

{title}
راصد الإخباري -

ثبتت وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عمان عند بي بي بي- على المدى الطويل و إيه-3 على المدى القصير مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة في تقريرها الحديث أنها رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد العماني خلال العام الحالي لتصل إلى 3.5 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة كانت عند 1.6 في المائة. وأرجعت الوكالة هذا التحسن إلى زيادة إنتاج النفط والغاز مع استمرار تدفق الصادرات عبر مسارات بحرية لا تعتمد على مضيق هرمز.

وكشفت الوكالة أن الموقع الجغرافي لعمان يمنحها ميزة نسبية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة إذ لا تعتمد صادرات الطاقة على مضيق هرمز. وأضافت أن السلطنة يمكنها الوصول إلى الأسواق العالمية عبر موانئ ذات اتصال مباشر ببحر العرب مثل ميناء الدقم وميناء الفحل وميناء صلالة. وبينت أن الهيدروكربونات تشكل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ونصف صادرات السلع و70 في المائة من الإيرادات الحكومية مما يجعل استقرار سلاسل الإمداد عاملا حيويا لتعزيز الوضع المالي.

وأظهرت توقعات الوكالة أن يرتفع إنتاج عمان النفطي ليصل إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا في العام القادم مقارنة بـ 1.03 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري. كما أشارت إلى أن الاقتصاد العماني سيشهد نموا في القطاعات غير النفطية مدعوما بقطاعات التجارة والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات والخدمات المالية. وذكرت الوكالة أن النظرة المستقرة تعكس ثقتها في الأصول الحكومية السائلة التي تتجاوز 40 في المائة من الناتج المحلي واحتياطيات النقد الأجنبي التي توفر هوامش حماية ضد التطورات الجيوسياسية.

وتوقعت الوكالة أن تتحول المالية العامة إلى فائض مالي يعادل 4.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل. وعلى الصعيد الخارجي قالت إن تدفقات الصادرات قد ترتفع بنحو 35 في المائة مما يدعم تسجيل فائض في الحساب الجاري. كما أكدت أن الحكومة ستحافظ على وضع صاف من الأصول مع استقرار الدين الحكومي الإجمالي عند مستويات أقل من 30 في المائة من الناتج المحلي بحلول نهاية العقد الجاري.

وأكدت الوكالة أن أجندة الإصلاح الاقتصادي في عمان تواصل تقدمها بفضل تحسين التنسيق بين الوزارات وتعزيز الرقابة بما يتماشى مع رؤية عمان 2040. وأشارت إلى أن نمو القطاع غير النفطي بلغ 3.9 في المائة متجاوزا المستهدفات السابقة. كما أوضحت أن ارتفاع حركة المناولة في الموانئ العمانية يعزز من مكانة السلطنة كمركز بديل للنقل والتجارة في المنطقة مع تزايد الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.