استراتيجيات مديري السندات لمواجهة تقلبات السوق وارتفاع العوائد
في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية الى مستويات قياسية يتجه كبار مديري صناديق السندات عالميا الى تبني نهج اكثر حذرا وانتقائية. واظهرت التوجهات الاخيرة ان هؤلاء المديرين يفضلون التركيز على الاصول قصيرة الاجل وعالية الجودة مع تجنب الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي في مرحلة تتسم بعدم اليقين.
قال ارفيند نارايان كبير مديري صناديق السندات في فانغارد ان الوقت الحالي ليس مناسبا لاستعراض الشجاعة في الاسواق. واضاف موضحا ان المرحلة تتطلب الانتقائية الشديدة والتحفظ في اختيار الفرص الاستثمارية بعناية فائقة لتجنب مخاطر التقييمات المرتفعة المرتبطة ببعض اصدارات الدين الجديدة خاصة تلك المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وبين برامود اتولوري مدير محفظة لدى كابيتال غروب ان المستثمرين يجب الا يتحملوا مخاطر غير مبررة في محافظ السندات الاساسية ما لم يحصلوا على مقابل عادل لهذه المخاطر. واشار الى ان مراكز المستثمرين تظل عرضة لخسائر حادة نتيجة التغيرات المفاجئة في السياسات المالية.
وكشف دان ايفاسكين كبير مسؤولي الاستثمار في بيمكو ان استراتيجية الصندوق تعتمد هذا العام على تحقيق سلسلة من المكاسب الصغيرة من خلال البحث عن افكار جيدة ومحددة بدلا من السعي وراء الرهانات الكبيرة. واوضح ان اتساع نطاق الاحتمالات الاقتصادية والجيوسياسية يؤدي الى نتائج اكثر تطرفا مما يفرض واقعا استثماريا جديدا.
واظهرت بيانات السوق ان ارتفاع العوائد يوفر حاليا دعما اضافيا للمستثمرين حيث باتت السندات توفر دخلا اعلى يساعد في تعويض انخفاض الاسعار. واعتبر جوليان بوتنزا مدير المحفظة لدى فيديليتي ان العوائد عند نقطة البداية تعد عنصرا اساسيا في تحديد العائد الاجمالي مشددا على اهمية اختيار الاصول ذات الجودة العالية لضمان استقرار المحافظ.
واضاف غريغ بيترز من بي جي آي ام كريديت ان السوق الحالية تفرض انضباطا صارما في ادارة المخاطر حيث لا يحصل من يكتفي باستراتيجيات الشراء العشوائي على مكافآت تذكر. واكد مديرو صناديق اخرون مثل راسل براونباك من بلاك روك ان التقلبات اليومية في الاسعار تظل امرا متوقعا بينما يظل العائد الجاري هو المحرك الاساسي لاستدامة المحافظ في المدى الطويل.







