قفزة في نشاط الشركات الاميركية تثير مخاوف التضخم
سجل نشاط الشركات الاميركية نموا قويا في شهر سبتمبر ليصل الى اعلى مستوياته منذ اكثر من خمس سنوات مدفوعا بزيادة لافتة في الطلبات الجديدة. واظهرت بيانات ستاندرد اند بورز غلوبال ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب الى 58.4 نقطة مقارنة بـ 56 نقطة في اغسطس وهو ما يشير الى توسع ملموس في القطاع الخاص.
وبينت البيانات ان التحسن شمل قطاعي الخدمات والتصنيع معا حيث تتسق وتيرة النشاط الحالية مع نمو اقتصادي بنحو 5 في المائة. واضافت المؤسسة ان مؤشر الطلبات الجديدة قفز الى 58.2 نقطة مسجلا اعلى مستوى منذ مارس وهو ما انعكس على زيادة الاعمال غير المكتملة وسط صعوبات تواجهها الشركات في العثور على العمالة المناسبة.
وكشف كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في قطاع الاعمال لدى اس اند بي غلوبال ماركت انتليجنس ان النشاط يشهد ازدهارا واضحا الا انه يترافق مع اختناقات حادة في سلاسل الامداد تعد الاشد منذ نحو عقدين باستثناء فترة الجائحة. واوضح ان هذا التراكم في الطلبات يبشر باستمرار توسع الانتاج لكنه يمنح الشركات قدرة اكبر على رفع الاسعار مما يثير القلق بشأن مسار التضخم.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ارتفاع تكاليف المدخلات التي دفعتها الشركات لتصل الى 66.4 نقطة في سبتمبر وهو اعلى مستوى منذ اكتوبر. وقالت الشركات ان نقص الامدادات ادى الى تأخر مواعيد تسليم الموردين بصورة حادة مما زاد من الضغوط على التكاليف التشغيلية.
وذكرت تقارير اقتصادية ان هذه المعطيات تضع الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات جديدة في تحديد مسار اسعار الفائدة خاصة مع تصاعد صدمات الامدادات. واشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الى ان قوة الطلب بدأت تساهم بشكل مباشر في تعقيد المشهد التضخمي مما قد يدفع نحو اجراء زيادات اضافية في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.







