خبير اقتصادي يؤكد فشل سياسات الولايات المتحدة في الحرب التجارية مع الصين

{title}
راصد الإخباري -

كشف الخبير الاقتصادي سكوت لينسيكوم عن وجهة نظره حول مسار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد مرور ثماني سنوات من فرض الرسوم الجمركية والقيود الصناعية المكثفة. واوضح لينسيكوم في تحليل اقتصادي ان واشنطن لم تنجح في تحقيق الاهداف الاستراتيجية التي وضعتها لنفسها رغم تمكنها من تقليص بعض الواردات المباشرة وفرض قيود تقنية.

واضاف الخبير المتخصص في معهد كاتو ان زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للبيت الابيض تعد فرصة لتقييم النتائج منذ بداية التصعيد في عام 2018. وبين ان الاجراءات الامريكية التي انطلقت بموجب المادة 301 استهدفت كبح السياسات الصناعية الصينية وتقليل الاعتماد على بكين لكن الواقع اثبت تعقيدا كبيرا يتجاوز الارقام المعلنة.

واظهرت البيانات تراجعا في حصة الصين من الواردات الامريكية لتصل الى نحو 9% في عام 2025 مقابل 21.6% في 2017. واشار لينسيكوم الى ان هذا التراجع يخفي وراءه استمرار تدفق المحتوى الصيني عبر دول وسيطة مثل المكسيك وفيتنام وتايوان. مؤكدا ان الرسوم المرتفعة ساهمت في زيادة عمليات اعادة الشحن غير القانونية بدلا من انهاء الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية.

وذكر المقال ان فائض الصين التجاري في السلع سجل مستويات قياسية بلغت 1.19 تريليون دولار. مبينا ان الشركات الصينية تكيفت مع الضغوط عبر تعزيز الاستثمارات في مراكز انتاج بديلة. واشار الى ان السياسة الصناعية الصينية لم تتراجع بل توسعت لتصبح اطارا منظما للاقتصاد الوطني في ظل الخطط الخمسية التي عززت الاستقلال التكنولوجي.

وكشف التحليل ان القيود الامريكية دفعت بكين لتطوير بدائل محلية لتقليل التعرض للضغوط. حيث نجحت الشركات الصينية في الحصول على تقنيات متقدمة رغم الحظر. واوضح لينسيكوم ان الشركات الامريكية اصبحت الان مستبعدة من الشريحة المتقدمة في سوق الرقائق الصيني.

واختتم الخبير بالتأكيد على ان الصين تواجه تحديات هيكلية مثل شيخوخة السكان وضعف الانتاجية. مبينا ان هذه المشكلات نابعة من الداخل الصيني وليست نتيجة للضغوط التجارية الامريكية. واضاف ان على واشنطن التركيز على تعزيز قدرتها التنافسية بدلا من محاولة فرض تغييرات هيكلية على الاقتصاد الصيني من الخارج.