مؤتمر الدول الاطراف بالاتفاقية العربية لمكافحة الفساد يقر استراتيجيات جديدة لتعزيز الشفافية والتعاون القانوني
اختتمت في الدوحة اعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد. واوضح المؤتمر في ختام اعماله اقرار مجموعة من القرارات التي تهدف بشكل رئيسي الى تعزيز التدابير الوقائية وتكريس مبادئ الشفافية وتوسيع نطاق التعاون القانوني بين الدول العربية.
واستضافت قطر فعاليات المؤتمر على مدار ثلاثة ايام برئاسة رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية حمد بن ناصر المسند. وكشفت الهيئة ان الاجتماع شهد مشاركة 21 دولة الى جانب حضور ممثلين عن الدول الاطراف ومنظمات اقليمية ودولية بصفة مراقب. وبينت مخرجات المؤتمر اعتماد اعلان الدوحة الذي يركز على تعزيز التدابير الوقائية من الفساد وشفافية الملكية النفعية وتحديد هوية المستفيدين الحقيقيين من الاشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية.
تعاون قانوني
اقر المؤتمر قرارا لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفساد من خلال تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول. واضاف المشاركون انهم وافقوا على عقد اجتماع لخبراء من وزارات العدل والداخلية والهيئات المعنية بهدف وضع تصور لمشروع دليل عربي موحد للتحقيقات المالية الموازية في جرائم الفساد المالي. واظهرت النقاشات ان هذه التحقيقات تستهدف تتبع حركة الاموال والاصول المرتبطة بالجرائم بالتوازي مع التحقيق في الجريمة الاصلية بما يدعم جهود كشف العائدات غير المشروعة واستردادها.
استعراض التنفيذ
استعرض المؤتمر تقرير الدورة الرابعة لفريق متابعة تنفيذ الاتفاقية وتوصياتها. ورحب المشاركون باستكمال مراجعة مدى التزام سلطنة عمان باحكام الاتفاقية التي اجرتها كل من البحرين والمغرب. واشار المجتمعون الى انه تقرر عقد الدورة الخامسة لفريق استعراض التنفيذ في ديسمبر 2026 لاستكمال عملية الاستعراض واجراء القرعة الخاصة بدورة الاستعراض الثانية من المرحلة الاولى التي تمتد ثلاث سنوات اعتبارا من 2027.
حماية المؤسسات
قال رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية حمد بن ناصر المسند ان مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون وتبادل الخبرات وتكامل الادوار بين المؤسسات المعنية. واضاف مبينا اهمية تطوير ادوات الوقاية ومواكبة التحولات المؤسسية والتقنية. واكد ان قطر ستواصل دعم التعاون العربي في مجالات النزاهة والشفافية بما يسهم في تعزيز القدرات المؤسسية وحماية المال العام وترسيخ المساءلة وسيادة القانون.
وانتخب المؤتمر حمد بن ناصر المسند رئيسا لمكتب الدورة السادسة. كما تم انتخاب رئيس جهاز الرقابة المالية والادارية للدولة في سلطنة عمان غصن بن هلال العلوي نائبا للرئيس واختيار ممثل الجزائر ابراهيم برقنداقجي مقررا. واعلن المؤتمر موافقته على طلب سلطنة عمان استضافة وترؤس الدورة السابعة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد خلال عام 2028.







