صندوق النقد الدولي يشيد بصمود الاقتصاد المصري امام التحديات الاقليمية
اظهر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي ان الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمات الاقليمية الاخيرة بشكل يفوق التوقعات السابقة. وبين التقرير ان هذا الصمود جاء نتيجة تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف وسرعة استجابة السياسات النقدية والمالية للازمات.
واوضح امين ماتي رئيس بعثة الصندوق الى مصر والخبيرة الاقتصادية يفغينيا كورنيينكو ان الاصلاحات المنفذة ضمن البرنامج المدعوم من الصندوق ساهمت في تعزيز معدلات النمو ووضع التضخم على مسار هبوطي مع اعادة بناء الاحتياطيات الاجنبية وتحسين مراكز الاصول في البنوك. واضاف التقرير ان الاسواق استوعبت الضغوط الاولية بسرعة حيث عادت تدفقات المحافظ الاستثمارية الى مستويات ما قبل الصراع واستعاد الجنيه المصري جزءا كبيرا من قيمته.
وكشف التقييم ان النشاط الاقتصادي حافظ على استقراره حيث سجل نموا بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي. واشار التقرير الى ان قطاع السياحة اظهر قدرة على الصمود بينما ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج لمستويات قياسية كما واصلت قناة السويس تعافيها التدريجي من الاضطرابات.
وبين الصندوق ان ثقة المستثمرين شهدت تحسنا ملحوظا حيث انخفضت علاوة المخاطر على السندات السيادية المصرية الى ما دون مستويات ما قبل التوترات الاقليمية. واكد ان عودة مصر الى اسواق المال الدولية من خلال اصدار سندات اجتماعية وسندات ساموراي لاقت طلبا قويا يعكس ثقة الاسواق في المسار الاقتصادي.
واوضح الصندوق ان التحدي القادم يكمن في معالجة مواطن الضعف الهيكلية المتمثلة في ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة. واضاف ان استمرار انكشاف القطاع المصرفي على الحكومة وارتفاع دور الدولة في النشاط الاقتصادي يمثلان عوامل ضغط تتطلب مزيدا من الاصلاحات الهيكلية.
وذكر التقرير ان تسريع برنامج التخارج من الاصول المملوكة للدولة وتحسين حوكمة الشركات وتعزيز المنافسة تعد خطوات حاسمة لفتح المجال امام القطاع الخاص. وخلص التقرير الى ان المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الانضباط المالي والسياسة النقدية المتشددة لضمان استدامة النمو وتقليل التعرض للصدمات الخارجية مستقبلا.







