توقعات بارتفاع انتاج الوقود الحيوي عالميا بنسبة 70 بالمئة
كشفت دراسة حديثة عن توقعات بارتفاع الانتاج العالمي من الوقود الحيوي بنحو 70 بالمئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2025. وأوضحت الدراسة أن هذا التوجه يأتي مع سعي الاقتصادات الكبرى لرفع نسب خلط الوقود الحيوي بالبنزين والديزل لتقليل الاعتماد على النفط عقب أزمة الطاقة التي خلفتها الحرب.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مركز تشاتام هاوس بالتعاون مع مجلس رعاية الغابات أن الانتاج قد ينمو من 105 ملايين طن من مكافئ النفط في 2025 ليصل إلى 176 مليون طن في 2030. وبينت الدراسة أن هذه التقديرات تستند إلى سياسات خلط الوقود التي أعلنتها الدول المنتجة حتى مايو 2026 مشيرة إلى أنها تعكس أثر التغيرات الحكومية التي تلت أزمة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وقال الباحثون إن التوترات الجيوسياسية والقيود على الملاحة تسببت في صدمة بأسواق الطاقة مما عزز من جاذبية الوقود الحيوي كبديل سريع لتعزيز أمن الطاقة المحلي. وأضافت الدراسة أن ارتفاع أسعار خام برنت خلال فترة الحرب زاد من القدرة التنافسية للايثانول والديزل الحيوي مقارنة بالوقود التقليدي.
وأشارت الدراسة إلى أن توسع انتاج الوقود الحيوي قد يفرض ضغوطا إضافية على الأراضي الزراعية والغابات. وأوضحت أن المساحة الإجمالية اللازمة للمحاصيل قد تصل إلى 68 مليون هكتار بحلول 2030 وهو ما يعادل مساحة ألمانيا تقريبا. وحذر المجلس من أن التوسع في زراعة محاصيل الجيل الأول مثل الذرة وقصب السكر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة الطلب على الموارد المائية والأسمدة.
واختتمت الدراسة بالتوصية بالتعامل مع الوقود الحيوي كحل انتقالي للقطاعات التي يصعب كهربتها مثل الشاحنات الثقيلة. ودعت إلى ضرورة ربط زيادات نسب الخلط بضوابط صارمة تمنع إزالة الغابات وتضمن حماية الأمن الغذائي العالمي مع إعادة تقييم هذه السياسات مستقبلا لتجنب الضغوط الدائمة على الأسواق الزراعية.







