مخاطر انخفاض مخزونات النفط العالمية وتداعياتها على المصافي
حذر بنك جي بي مورغان في تقرير حديث من وصول مخزونات النفط الخام الى نقطة حرجة قد تدفع المصافي حول العالم نحو الاغلاق القسري. واوضح البنك ان استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يفاقم من حدة هذه الازمة.
كشف البنك ان مخزونات النفط الخام التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتجه للهبوط الى حدودها التشغيلية الدنيا التي تبلغ قرابة تريليون و600 مليار برميل خلال شهر سبتمبر الحالي. وبين التقرير ان هذه الكمية لا تغطي سوى 35 يوما من الطلب العالمي. وهو مستوى يقترب من الحد الادنى اللازم لاستمرار عمل منظومة التكرير بصورتها الطبيعية.
اظهرت المعطيات ان المشكلة لا تكمن في نفاذ النفط فحسب. بل في انخفاض ضغط خطوط الانابيب وتراجع كفاءة التحميل والتفريغ في الموانئ وعجز المصافي عن الحصول على الخام في التوقيت المناسب. واكد التقرير ان هبوط المخزونات دون مستويات التشغيل الامنة سينعكس مباشرة على الاسعار ويدفع المستهلكين لخفض الطلب.
اشار التقرير الى ان عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لم تنجح في سد الفجوة. حيث تواصل المخزونات التجارية انخفاضها بمعدل مليونين و200 الف برميل يوميا. وحذر البنك من ان استمرار اغلاق مضيق هرمز قد يؤدي الى ازمة طاقة غير مسبوقة وربما ركود اقتصادي عالمي.
اوضح نافين داس المحلل الاول للنفط الخام في شركة كبلر ان الازمة الحالية تتعلق باختلال سلاسل التوريد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وليس بنضوب طاقات الانتاج. واضاف ان عمليات السحب الطارئة من الاحتياطيات نجحت في امتصاص الصدمة الاولى لكنها بلغت اقصى طاقتها الاستيعابية.
بين داس ان السيناريو الاسوأ يتمثل في استمرار التصعيد واضطراب الملاحة مما يعزز الضغوط التضخمية ويدفع باتجاه الركود الاقتصادي. واوضح ان المصافي الصغيرة والمتوسطة تعد الحلقة الاضعف وتواجه مخاطر اغلاق حقيقية على المدى البعيد. بينما تتمتع مصافي الخليج بميزة تنافسية بفضل وفرة القيم وانخفاض تكاليف الانتاج.
كشف المحلل عن وجود اتجاه صاعد لاسعار الوقود لا سيما الديزل الذي يشهد ارتفاعات قياسية في اوروبا واسيا. واختتم بالتأكيد على ان التوقعات ترجح استمرار ارتفاع اسعار الديزل في ظل اتساع الفجوة بين تراجع المعروض واستمرار الطلب.







