عقوبات امريكية جديدة تستهدف الطيران الايراني وتعزله عن الخدمات الدولية

{title}
راصد الإخباري -

تستعد شركات الطيران الايرانية لمواجهة تداعيات قيود امريكية مشددة تهدف الى عزل قطاع الطيران المدني في البلاد. واوضحت تقارير ان الاجواء العالمية ستكون مقيدة امام هذه الشركات بدءا من الغد. حيث كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن فرض عقوبات تستهدف 36 هدفا لدعم هذا القطاع من بينها 27 شركة طيران.

واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات جاءت نتيجة التهديد بفرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية. مبينا ان هناك انخراطا كبيرا لجهات خارجية في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران. واظهرت القرارات الجديدة توسيع نطاق المواجهة ليشمل آلية ردعية تستهدف الشبكة التشغيلية بأكملها بموجب الامر التنفيذي 13902.

واشارت تقارير الى ان العقوبات تمنع المطارات والشركات الموردة حول العالم من تقديم 4 خدمات حيوية للطائرات الايرانية وهي تزويد الطائرات بالوقود وتقديم خدمات الهبوط والخدمات الارضية وبيع تذاكر السفر وتوفير خدمات الصيانة وتوريد قطع الغيار. واوضحت ان عنصر الردع يكمن في تهديد اي جهة تتعامل مع هذه الطائرات بحرمانها الفوري من الوصول الى النظام المالي الدولي.

واظهرت بيانات شركة المطارات والملاحة الجوية الايرانية تراجعا حادا في حركة النقل الجوي. حيث انخفضت عمليات الاقلاع والهبوط بنسبة 51% مقارنة بالعام الماضي. كما انخفض عدد المسافرين على الرحلات الداخلية بنسبة 60%. واضافت البيانات ان هذه الارقام تعكس حجم الخسائر التي تكبدتها شركات الطيران والمطارات نتيجة القيود الامنية والتشغيلية.

وكشفت تصريحات مسؤولين ايرانيين عن تضرر نحو 100 طائرة جراء الاحداث الاخيرة. حيث اشارت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية فرزانه صادق الى ان 8 طائرات فقط من بين تلك التي دمرت كليا كانت صالحة للتشغيل. واظهرت التقارير ان اسطول الطيران الايراني كان يقدر بنحو 250 الى 300 طائرة قبل الاحداث بينما لا يتجاوز عدد الطائرات النشطة حاليا مستويات منخفضة.

واوضح امين جمعية شركات الطيران الايرانية مقصود اسعدي ساماني ان خسائر الايرادات الفائتة للشركات السياحية تجاوزت 700 مليار تومان يوميا. مبينا ان خسائر مكاتب الطيران خلال فترة الحرب قدرت بنحو 30 تريليون تومان. واضاف ان هذه الارقام لا تشمل تكاليف الصيانة او الاضرار المباشرة في المطارات والمنشآت التي تتطلب استثمارات ضخمة للاصلاح.

واظهرت التحليلات ان العقوبات تدفع الشركات الايرانية الى الاعتماد على وسطاء وشبكات توريد غير مباشرة مما يرفع تكاليف التشغيل بشكل كبير. واوضحت ان المشكلة تكمن في تراجع عدد الطائرات العاملة الى مستويات حرجة. مما يضع القطاع امام تحديات وجودية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الدولية.