ضغوط متواصلة على الين الياباني بسبب فجوة الفائدة العالمية
واصل الين الياباني تعرضه للضغوط مقابل الدولار في تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك في ظل استمرار تأثير موجة التشديد النقدي لدى البنوك المركزية الكبرى عالميا، حيث يراهن المستثمرون على مواجهة بنك اليابان صعوبات في مجاراة وتيرة رفع الفائدة العالمية، مما يجعل فجوة العوائد الواسعة عاملا ضاغطا ومستمرا على العملة.
وأظهرت البيانات تراجع الين إلى مستوى 157.33 مقابل الدولار خلال التعاملات المبكرة، بعد خسائر سجلها يوم امس، مع بقاء التحركات ضمن نطاق محدود نسبيا نظرا لعطلة الاسواق اليابانية، اضافة الى حالة الحذر السائدة من احتمالية تدخل السلطات لدعم العملة.
وكشفت تقارير صحفية ان السلطات اليابانية اجرت فحصا لاسعار الدولار مقابل الين، وهي خطوة روتينية يطلب خلالها المسؤولون اسعار الصرف من البنوك لتقييم اوضاع السوق، وغالبا ما يفسرها المتعاملون كاشارة مسبقة لاحتمالية التدخل المباشر.
وبينت المعطيات ان الضغوط استمرت رغم قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة الى 1.25 في المئة، حيث لم يفلح هذا القرار في دعم العملة نتيجة اعتراض عضوين بموقف اكثر ميلا للتيسير، مما اثار الشكوك حول سرعة وتيرة التشديد النقدي في الفترة المقبلة.
واوضح خبراء اقتصاديون ان فارق الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان الذي يبلغ نحو 275 نقطة اساس، سيواصل دعم صفقات الكاري تريد ما لم يقم بنك اليابان بتشديد سياسته بوتيرة تتجاوز وتيرة الاحتياطي الفيدرالي، حيث تعتمد هذه الصفقات على الاقتراض بعملة منخفضة العائد كاليين والاستثمار في اصول ذات عوائد اعلى، مما يضيف ضغوط بيع مستمرة.
واضافت التحليلات ان بنك اليابان يجد نفسه امام معادلة صعبة، فبينما قد يوفر تسريع رفع الفائدة دعما للين، فإنه يزيد تكاليف الاقتراض داخل اقتصاد اعتاد لسنوات طويلة على الفائدة المنخفضة، بينما يؤدي التحرك البطيء الى بقاء فجوة العوائد واسعة وتشجيع المضاربات.
وختمت الاسواق تقييمها بان مستويات الين في الاجل القريب ستظل محكومة بثلاثة عوامل مترابطة تتمثل في سرعة التشديد الياباني، ومسار الفائدة الامريكية، ومدى استعداد طوكيو للتدخل الفعلي إذا تسارع الهبوط، حيث تتزايد مراقبة المتعاملين لاي اشارات من السلطات قد تحول التحذيرات الى تحرك ملموس.







