احتجاجات واسعة لعمال صناعة السيارات في المانيا للمطالبة بحماية الوظائف
شهدت المانيا يوم الاثنين احتجاجات عمالية واسعة في قطاع صناعة السيارات للمطالبة بتحرك حكومي عاجل لحماية الوظائف والمصانع في ظل ازمة خانقة تواجه هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة اساسية لاكبر اقتصاد في اوروبا. واظهرت التحركات التي دعا اليها اتحاد اي جي ميتال النقابي مشاركة عشرات الالاف من العاملين في اكثر من 280 موقعا في مختلف انحاء البلاد.
وكشفت رئيسة الاتحاد كريستيانه بينر خلال تجمع عمالي في مصنع فولكسفاغن بمدينة فولفسبورغ ان قطاع السيارات يمر بوضع بالغ الصعوبة. واضافت ان الشركات العريقة مثل مرسيدس وبي ام دبليو واودي وبورش وبوش التي ظلت لعقود رمزا للجودة والتميز باتت تواجه ازمة متفاقمة نتيجة قرارات ادارية خاطئة وبطء في مواكبة التحول نحو السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية.
واوضحت بينر ان العمال يحتاجون في هذه المرحلة المضطربة الى سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر لهم الاستقرار والحماية. وطالبت الحكومة الالمانية بضرورة خفض تكاليف الطاقة وتقديم دعم مالي للموردين لتحديث خطوط الانتاج مع تعزيز قواعد التصنيع المحلي داخل الاتحاد الاوروبي.
وبينت دانييلا كافالو رئيسة مجلس العاملين في فولكسفاغن ان الصناعة الاوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية وقاسية قد تؤدي الى اختفاء بعض الشركات العريقة او اضطرارها للاندماج. وقالت ان الجدل حول توزيع اعباء المرحلة المقبلة يتطلب عدالة في توزيع التضحيات بين مختلف الاطراف المعنية.
واشار استاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل فولفغانغ شرودر الى ان هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف عميقة بشأن مستقبل الصناعة الالمانية. واضاف ان تنظيم هذا التحرك الوطني لا يقتصر على نزاعات الاجور بل يمتد ليشمل مستقبل قطاع كامل وهو تطور غير مسبوق في المشهد العمالي الالماني.
وتواجه صناعة السيارات ضغوطا متزايدة بسبب احتدام المنافسة الصينية وضعف الطلب المحلي والرسوم الجمركية الامريكية. ووسط هذه التحديات تعتزم مجموعة فولكسفاغن خفض 100 الف وظيفة في اطار عملية اعادة هيكلة واسعة بينما تمضي شركات اخرى في خطط لتقليص انشطتها.







