الصين تفرض قيودا على ادراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة

{title}
راصد الإخباري -

بدات الجهات التنظيمية في الصين خطوات فعلية لابطاء موجة ادراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التحرك ياتي وسط مخاوف متزايدة من ان تكون التقييمات المرتفعة التي حصلت عليها هذه الشركات لا تتناسب مع قدرتها الحقيقية على تحقيق ايرادات تجارية مستدامة.

وكشفت المصادر ان السلطات استخدمت توجيهات غير رسمية لتاخير عمليات الطرح العام الاولي. وبينت ان هذا التوجه جاء عقب التقلبات الحادة التي شهدها سهم شركة يونيتري روبوتيكس مؤخرا. واضافت ان السهم قفز بنسبة كبيرة في بداياته قبل ان يتراجع بشكل حاد مما اثار قلق الجهات الرقابية من المبالغة في تقييم القطاع.

وقال مراقبون ان عمليات الطرح لشركات الروبوتات جمدت فعليا في الوقت الراهن. واشار مصدر اخر الى عدم وجود حظر رسمي معلن لكنه وصف الاجراء بانه تباطؤ مقصود يهدف الى تهدئة المضاربات في واحد من اكثر قطاعات الاستثمار سخونة دون الاضرار بالصناعة التي تضعها بكين ضمن اولوياتها الاستراتيجية.

وذكر ليو وانغ المستثمر في راس المال المغامر ان التوجه نحو ما يعرف بالذكاء المتجسد خلق حالة من الابتكار على طريقة الحملات. واوضح ان الحماس المفرط تجاوز موجات الاستثمار السابقة مما دفع شركات ناشئة لرفع تقييماتها بشكل متسارع رغم تعرض بعض المشروعات لتخفيضات كبيرة في قيمتها السوقية.

واضافت التحليلات ان التدقيق التنظيمي يركز حاليا على جودة الايرادات. واظهرت البيانات ان بعض الشركات تعتمد بشكل رئيسي على دخل من مراكز جمع البيانات او مشروعات حكومية مشتركة بدلا من الطلب التجاري المستقل. وقدر خبراء ان تقييمات تلك الشركات قد تهبط بنسب تصل الى 70 في المائة في حال استبعاد هذه المداخيل غير التقليدية.

وبينت التقارير ان ست شركات صينية على الاقل تستعد حاليا لدخول اسواق الاسهم. واكدت رويينغ تشاو المحللة في ستاندرد اند بورز ان معنويات المستثمرين تشهد تحولا من الحماس الشامل الى العقلانية الانتقائية. واوضحت ان التركيز انتقل الان نحو قدرة الشركات على تحويل الابتكارات التقنية الى منتجات قابلة للاستخدام الفعلي داخل المصانع.

وقال مصرفي بارز ان السؤال الجوهري الذي يواجه الشركات اليوم يتمحور حول مدى توفر استخدام تجاري حقيقي للروبوتات. واختتمت المصادر بان صناعة الروبوتات الصينية تمر بمرحلة اختبار صعبة حيث بات معيار النجاح يعتمد على الانتاج الفعلي وتحقيق ايرادات متكررة بدلا من العروض التقنية الباهرة.