وزير المالية القطري يؤكد قدرة الدوحة على تجاوز تراجع الايرادات وتحقيق التعافي الاقتصادي

{title}
راصد الإخباري -

أكد وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري أن السياسات المالية التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية مكنتها من التعامل مع تداعيات الأزمة الحالية وتراجع إيرادات الطاقة. مبينا أن الدوحة اعتمدت على رؤية طويلة الأجل واستعداد لمواجهة سيناريوهات الأزمات.

قال الكواري خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نيويورك إن تقلص إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال انعكس على نتائج الموازنة والناتج المحلي. موضحا أن الناتج المحلي في الربع الأول تراجع بنسبة 70% فيما انخفض تصدير الطاقة بنسبة 25%.

أضاف أن قطر تمكنت رغم هذه الظروف من إدارة تداعيات الأزمة بفضل سياسات مالية جرى إعدادها مسبقا. مشيرا إلى أن هذه السياسات تضمنت بناء صندوق للاستدامة وتعزيز احتياطيات البنك المركزي إلى جانب تنفيذ عمليات ترشيد والاستفادة من الفرص المتاحة.

كشفت التصريحات أن الدولة نجحت خلال فترة الحرب في تسوية الديون وخفض نسبتها. موضحا أنها تمتلك أدوات إضافية يمكن استخدامها لتنويع مصادر الدخل سواء من خلال الضرائب أو غيرها.

أظهر الكواري أن قطر لا تزال تمتلك أدوات مالية إضافية للتعامل مع تداعيات الأزمة تشمل مزيدا من ضبط الإنفاق وتنويع مصادر الإيرادات. وأضاف أن هناك إمكانية للاستعانة بأصول جهاز قطر للاستثمار عند الحاجة على أن تعوض أي أموال تستخدم من الجهاز بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها.

أشار إلى أن الانخفاض المتوقع في الإيرادات والمقدر بنحو 14% قد يكون مؤقتا. متوقعا تعافيا اقتصاديا سريعا وتعويض التراجع في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل. وأضاف أن قطر تتوقع بعد مرحلة التعافي أن تصبح من أسرع اقتصادات المنطقة نموا خلال السنوات الثلاث التالية.

أوضح الوزير أن استراتيجية قطر الاستثمارية تقوم على مسارين متوازيين. أولهما الاستثمار للأجيال القادمة وتعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل. والثاني زيادة الاستثمار داخل قطر بهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية.

قال الكواري إن جهاز قطر للاستثمار يواصل العمل على تنويع مصادر الاستثمار في مختلف القطاعات الدولية بالتوازي مع التركيز على الاقتصاد المحلي وتنفيذ استراتيجية طموحة تستهدف تطوير المؤسسات والشركات وخلق منافسات جديدة.

أكد أن الذكاء الاصطناعي يقود النمو العالمي حاليا. مبينا أن قطر تعمل على الاستثمار في تطبيقاته ومؤسساته. وأضاف أن الدولة وضعت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وتعتزم الانخراط في استثمارات بمجال مراكز البيانات.

أوضح أن الانضباط الضريبي والمالي يمثل أولوية بالنسبة إلى قطر. مشيرا إلى ضرورة تحقيق توازن بين الاستثمار في الاقتصاد والسيطرة على مستويات المديونية. وأضاف أن قطر بدأت تطبيق سياسة الانضباط المالي بعد فترة كوفيد وتمكنت من خفض نسبة المديونية من 70% إلى 42%.