مصير الانتخابات الليبية وسط تعثر التوافق وتوقعات بتدخل مجلس الامن

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد التكهنات حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا مع استمرار غياب التوافق بين مجلسي النواب والاعلى للدولة بشأن الاتفاق الخاص بالتعديلات التشريعية والدستورية اللازمة لاجراء الانتخابات. واظهرت المعطيات الحالية عدم بروز ملامح لاتفاق نهائي بين الطرفين مع اقتراب انقضاء المهلة المحددة لاعتماد الاتفاق والتي تبلغ شهرا واحدا حيث انقضى اكثر من ثلثي هذه الفترة دون الوصول الى ارضية مشتركة.

كشف مراقبون ان استمرار التعثر يفتح الباب امام تفعيل البند الخامس من الاتفاق الذي يتيح اعتماده وطنيا عبر آلية واسعة التمثيل في حال فشل المجلسين في التوافق او اللجوء الى مجلس الامن الدولي لتجاوز حالة الانسداد السياسي. واوضح الباحث السياسي حسام الدين العبدلي ان خيار تشكيل لجنة موسعة على غرار اتفاق جنيف يظل مطروحا وبقوة خاصة مع استمرار تحفظات المجلس الاعلى للدولة مقابل ترحيب مجلس النواب بالاتفاق.

وبين العبدلي ان مجلس النواب اقر الاتفاق رغم التحديات المتعلقة بالنصاب القانوني وهو ما يعد مؤشرا يمكن للبعثة الاممية الاعتماد عليه للبحث عن آليات بديلة. واضاف ان اللجوء الى مجلس الامن قد يصبح خيارا ضروريا لتوفير غطاء سياسي وقانوني لمسار الانتخابات في حال تعذر التوافق بين المؤسسات القائمة.

وتواصل البعثة الاممية برئاسة هانا تيتيه اتصالاتها المكثفة مع الاطراف الليبية حيث اجرت لقاءات مع اعضاء بالمجلس الاعلى للدولة بهدف تقريب وجهات النظر والتعامل مع التحفظات التي ابداها رئيس المجلس محمد تكالة في رسالته الموجهة الى الامين العام للامم المتحدة. واشار مصدر مطلع الى ان البعثة تحاول استنفاد كافة فرص التفاهم قبل التفكير في نقل الملف الى المستوى الدولي.

من جانبه قال رئيس المجلس الوطني للعلاقات الاميركية الليبية هاني شنيب ان فقدان الثقة بين الاطراف الليبية قد يدفع مجلس الامن لفرض ترتيبات جديدة. وتساءل شنيب حول امكانية تحرك الملف الليبي دوليا خلال الشهر المقبل لحسم المسارات العالقة خاصة مع الاشارات التي اطلقها مسعد بولس مستشار الرئيس الاميركي بخصوص صدور قرار اممي مرتقب.

يذكر ان مجلس الامن سبق ان رحب باتفاق 4+4 واعتبره خطوة جوهرية نحو توحيد المؤسسات واجراء انتخابات وطنية. ويضع هذا الاتفاق خارطة طريق تتضمن اجراء الانتخابات خلال 24 شهرا مع تعديلات تشمل شروط الترشح للرئاسة والتشريعات المتعلقة بالعسكريين ومزدوجي الجنسية وسط تحديات تنفيذية مستمرة.