اتهامات دولية لخفر السواحل الليبي بشان اعادة المهاجرين قسرا
جددت منظمة اطباء بلا حدود اتهاماتها لجهاز خفر السواحل الليبي بالقيام بعمليات اعادة قسرية للمهاجرين غير النظاميين وما يرافق ذلك من انتهاكات حقوقية خطيرة. واوضحت المنظمة ان هذه الممارسات تثير تساؤلات جوهرية حول الدوافع الحقيقية التي تجعل السلطات الليبية تتمسك بتكثيف عمليات الاعتراض في عرض البحر.
وقال مراقبون ان سلطات غرب وشرق ليبيا تواجه انتقادات مستمرة من منظمات حقوقية بسبب تقارير ترصد انتهاكات مروعة ضد المهاجرين القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء وتفشي ظاهرة الاتجار بالبشر. واضاف جهاز خفر السواحل الليبي في المقابل انه يعمل على مواجهة تدفق آلاف المهاجرين الذين يسعون للوصول الى اوروبا عبر البحر المتوسط.
وكشف طارق لملوم مدير مركز بنغازي لدراسة الهجرة واللجوء عن وجود تداخل كبير بين شبكات التهريب ومراكز الاحتجاز والجهات الامنية والمجموعات المسلحة في بعض المناطق. واوضح لملوم ان المعلومات الموثقة تشير الى صلات بين مسؤولين وجهات تعمل في امن السواحل ومجموعات مسلحة تحوم حولها شبهات بالاتجار بالبشر.
وبين لملوم ان عملية اعادة المهاجرين تشكل دورة مالية مغلقة تحركها مصالح مادية. واشار الى ان المهاجر يدفع اموالا للمهرب ثم يعاد الى ليبيا ليحتجز ويتعرض للابتزاز مجددا مقابل اطلاق سراحه ليحاول الهجرة مرة اخرى. وذكرت منظمة اطباء بلا حدود ان ليبيا لا تعد مكانا آمنا لاعادة المهاجرين متهمة خفر السواحل الليبي بتنفيذ عمليات اعتراض خطيرة وعنيفة.
وقالت كلير سان فيليبو ممثلة منظمة اطباء بلا حدود لعمليات البحث والانقاذ ان المهاجرين يواجهون تصاعدا في اعمال العنف وان سفن الانقاذ تتعرض للمضايقات والتهديدات. واضافت ان هذه الممارسات تعرض حياة الناجين وفرق الانقاذ للخطر وهو امر غير مقبول دوليا.
واشار لملوم الى ان الهدف الثاني من وراء هذه العمليات هو ارضاء الجانب الاوروبي واثبات القدرة على منع وصول المهاجرين الى الشواطئ الاوروبية. وشدد على ضرورة التمييز بين عمليات الانقاذ الحقيقية التي تستهدف ارواح العالقين وبين عمليات الاعتراض القسري التي تعيدهم الى بيئة تفتقر للامان.
واكدت ليا كيني منسقة الشؤون الانسانية على متن سفينة اويفون ان العديد من المهاجرين الذين تم انقاذهم كانوا في حالة يرثى لها في المياه الدولية. وكشفت كيني ان المتوسط شهد وفاة او فقدان اكثر من 35 الف شخص منذ عام 2015 مؤكدة ان الارقام الحقيقية قد تكون اعلى من ذلك.
واظهرت شهادات المهاجرين التي وثقتها المنظمات الدولية ان العائدين قسرا يواجهون حلقة مفرغة من الاحتجاز التعسفي والتعذيب والابتزاز. وفي سياق متصل اتهمت منظمات دولية اخرى خفر السواحل الليبي بانتهاك القانون البحري عقب اعتراض سفن انقاذ دولية.
وكشفت النيابة العامة الليبية في وقت سابق عن تحقيقات طالت شبكات ضالعة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في غرب البلاد. واوضحت النيابة ان هذه الشبكات كانت تعتمد على احتجاز المهاجرين لابتزاز ذويهم ماليا مقابل الافراج عنهم.







