مجلس الاعمال المصري السوري بوابة جديدة لتعزيز التقارب الاقتصادي بين البلدين

{title}
راصد الإخباري -

اعلنت القاهرة رسميا عن تشكيل الجانب المصري من مجلس الاعمال مع سوريا وذلك بعد ان استكملت دمشق في وقت سابق تسمية ممثليها في هذا الكيان الاقتصادي المشترك. ويأتي هذا التحرك في اطار خطوات ملموسة تهدف الى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الدولتين.

واشار خبراء الى ان التقارب المتصاعد في الملف الاقتصادي بين مصر وسوريا يشبه الى حد كبير مسار العلاقات المصرية التركية خلال السنوات الماضية. واوضحوا ان الاقتصاد بات يمثل بوابة رئيسية للتقارب قبل ان تتطور الامور لاحقا الى مسارات سياسية ودبلوماسية وشراكة استراتيجية اوسع.

وكشف وزير الاستثمار المصري عن قرار صدر في سبتمبر الحالي يقضي بتشكيل الجانب المصري في المجلس لمدة ثلاث سنوات. ويضم التشكيل الجديد نخبة من رجال الاعمال والقيادات الاقتصادية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمقاولات والحديد والصلب والتطوير العقاري والصناعات الغذائية والادوية.

واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء بالتزامن مع لقاء جمع وزير الخارجية المصري بنظيره السوري في القاهرة على هامش اجتماعات الجامعة العربية. وناقش الوزيران سبل تطوير العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الاقليمية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وبين المحلل السياسي السوري ان القاهرة تعمل على مد جسور الثقة مع دمشق مستفيدة من تجربتها الناجحة في تجاوز الخلافات مع انقرة عبر بوابة الاقتصاد والاستثمار. واكد ان هناك نقاط تلاق كبيرة تجمع بين الدولتين على كافة المستويات مما يسهل عملية الوصول الى تفاهمات شاملة تعيد العلاقات الى مسارها الطبيعي.

وذكر مراقبون ان استمرار الخطوات المصرية السورية وتعزيزها بآليات اقتصادية فاعلة سيقود بلا شك الى استعادة كاملة للعلاقات. واوضحوا ان كلا البلدين يدركان حجم التحديات الاقليمية واهمية الدور المتبادل في الحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق منفصل اعربت مصر عن ادانتها الشديدة للتوغلات الاسرائيلية المتكررة داخل الاراضي السورية. واكدت الخارجية المصرية ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للسيادة السورية وخرقا للقانون الدولي مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الاراضي السورية ومنع اي تصعيد قد يؤدي الى تأجيج التوتر في المنطقة.