تعقيدات جديدة في ملف نزع سلاح الفصائل العراقية وشروط تعجيزية للحكومة

{title}
راصد الإخباري -

تواصل الحكومة العراقية مساعيها الرامية الى فتح حوار مع الفصائل المسلحة الرافضة لنزع سلاحها في وقت تفرض فيه تلك الفصائل شروطا وصفت بالتعجيزية امام السلطات الرسمية. وأكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي انه لا توجد أي نية لتمديد الموعد المحدد في نهاية شهر سبتمبر المقبل فيما يتعلق بإنهاء وجود قوات التحالف الدولي في البلاد.

وأضاف العبودي ان الفصائل المسلحة ربطت ملف تسليم سلاحها بانسحاب القوات الاميركية والتركية من الاراضي العراقية. وبين ان بعثة الاتحاد الاوروبي اوضحت موقفها من هذا الجدل مؤكدة انها تعمل بصفة استشارية فقط ولا علاقة لها بالتحالف الدولي وهو ما قد يفتح بابا جديدا للجدل حول السيادة الوطنية من منظور الفصائل.

وأوضح رئيس البعثة الاستشارية للاتحاد الاوروبي رالف شرودر ان البعثة لا ترتبط باي شكل من الاشكال بقوات التحالف التي تستعد للمغادرة. وكشف شرودر عن خطة لإطلاق مهمة جديدة في العراق تستمر لمدة عامين بدءا من شهر نوفمبر المقبل مشيرا الى ان مهامهم تقتصر على تقديم المشورة الاستراتيجية وتطوير قدرات الشرطة ودعم صياغة القوانين دون اي تدخل في الجوانب اللوجستية او العسكرية.

وقال المستشار الامني لرئيس الوزراء قاسم الاعرجي ان الحوار مع الفصائل يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة مشددا على ان سلاح البيشمركة يقع ضمن الاطر الدستورية. وأضاف ان الفصائل ابدت التزامها حاليا بعدم استهداف دول الجوار او القيام بأعمال داخلية مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد حوارات جادة لإنهاء ملف السلاح بعد انسحاب التحالف الدولي.

وأشار الاعرجي الى ان العراق يسعى ليكون جسرا للتوافق بين ايران واميركا بما يخدم مصلحته الوطنية. وبين ان التنسيق الامني مع دول الخليج وايران مطلوب بشدة مشيرا الى ان الجانب الايراني يضغط باتجاه اخراج الجماعات المتشددة من البلاد في حين اوضح ان الوجود العسكري التركي مرتبط بملف حزب العمال الكردستاني.

وكشفت كتائب سيد الشهداء عن موقف متشدد حيث اعلنت عن عشرة شروط لتسليم سلاحها ابرزها الانسحاب الكامل للقوات الاميركية والتركية ومنع استخدام الاجواء العراقية في العمليات العسكرية. واشترطت الكتائب ايضا اقرار قانون الحشد الشعبي وتغيير السياسات الاقتصادية والمالية لإنهاء الهيمنة الاميركية ومسك الحدود من قبل الجيش حصرا.

وأظهرت التطورات الميدانية استمرار سيطرة كتائب حزب الله على منطقة جرف الصخر التي اطلقت عليها تسمية مدينة النصر في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة واضحة برفض تسليم المنطقة للسلطات الرسمية. وأكدت هذه الاحداث تعثر جهود الحكومة في الوصول الى المنطقة بعد تهديدات من الفصائل حالت دون زيارة اللجنة الحكومية والبرلمانية المقررة لتقصي الحقائق.