تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية وخلافات اليمين الإسرائيلي تسبق الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا ملحوظا في هجمات المستوطنين الإسرائيليين مسجلة مستويات قياسية من الاعتداءات والإصابات منذ مطلع العام الحالي. وأظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا أن وتيرة العنف سجلت ارتفاعا حادا حيث وثق المكتب أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين تسببت في إصابة ما يزيد على 1040 فلسطينيا في الفترة ذاتها.

وبينت التقارير الأممية أن الفترة ما بين 11 و24 آب شهدت 80 هجوما للمستوطنين أدت إلى أضرار في الممتلكات وإصابات جسدية وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر المياه والكهرباء. وأوضحت البيانات أن المعدل اليومي للإصابات المرتبطة بهذه الهجمات قفز من إصابة واحدة كل ثلاثة أيام في عام 2020 إلى أكثر من ثلاث إصابات يوميا خلال العام الحالي.

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع حالة من التجاذبات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست في تشرين الأول المقبل. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يخشى من تشتت أصوات حلفائه داعيا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش لخوض الانتخابات في قائمة موحدة لتجنب ضياع الأصوات.

وأضاف نتنياهو محذرا من أن استطلاعات الرأي تظهر اقتراب حزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه سموتريتش من نسبة الحسم مما قد يكلف اليمين مقاعد حاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة. ومن جهته رفض بن غفير هذه الدعوة متهما نتنياهو بالسعي لإضعاف حزبه لفتح الباب أمام تحالفات سياسية أخرى وهو ما نفاه الأخير.

وأوضح سموتريتش استعداده للتوحد تحت شعار المسؤولية داخل المعسكر اليميني في ظل معركة بقاء سياسي يواجهها حزبه نتيجة تراجع شعبيته وتزايد المنافسة على القاعدة الانتخابية ذاتها مع دخول قوى يمينية جديدة إلى السباق الانتخابي.

وفي سياق متصل تعرضت بلدات فلسطينية في محافظة نابلس لسلسلة اعتداءات جديدة حيث هاجم مستوطنون ملثمون منزلا في بلدة قصرة وقاموا بحصار سكانه والاعتداء عليهم بالضرب. وكشفت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن الاعتداءات طالت أيضا عائلة فلسطينية وطاقما صحفيا أجنبيا في قرية جالود مما دفع نتنياهو لإدانة هذه الأفعال واصفا منفذيها بمثيري الشغب تحت ضغوط أمريكية.

وكشف نادي الأسير الفلسطيني أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اقتحم قسم الأسيرات في سجن الدامون وتفاخر بتشديد ظروف الاعتقال. وقالت أسيرات إن هذه المصادر إن الممارسات التي يتبعها الوزير تشكل اعتداء صارخا على كرامة الأسيرات وتأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض الحد الأدنى من المعيشة داخل السجون.

وأظهرت الأرقام الأممية أن إجمالي ضحايا انتهاكات الاحتلال والمستوطنين منذ بداية العام وحتى 24 آب بلغ 79 شهيدا وقرابة 1870 مصابا في الضفة الغربية. وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الممارسات تزيد من الاحتياجات الإنسانية وتعمق معاناة الفلسطينيين جراء القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.