تداعيات الحرب مع ايران تثقل كاهل اسر العسكريين الاميركيين

{title}
راصد الإخباري -

تواصل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع ايران منذ ستة اشهر القاء ظلالها الثقيلة على عائلات الجنود الاميركيين الذين يواجهون تحديات يومية متزايدة في ظل غياب احبائهم. وتعمل كورتني ساندرز التي تقود فرع منظمة بلو ستار فاميليز في شيكاغو على مساعدة هذه الاسر في سد الفجوات اليومية الناتجة عن الخدمة العسكرية لاقاربهم وسط حالة من القلق والترقب المستمر.

واكدت ساندرز في تصريحاتها ان العائلات تعيش دوامة من المشاعر المتقلبة بين فترات القتال والمساعي الدبلوماسية التي لم تفض الى نتائج ملموسة. واضافت ان الشعور بالاستقرار لا يكاد يكتمل حتى تاتي صدمة جديدة تزيد من الضغوط النفسية على الاهالي والازواج.

واظهر استطلاع للراي اجرته المنظمة مؤخرا ان 81 في المائة من اسر العسكريين يعانون من ارتفاع مستويات التوتر نتيجة الصراع الدائر مع ايران. ودفعت هذه الاوضاع المنظمة الى توسيع برامج الدعم عبر منصات الكترونية وندوات ولقاءات مباشرة لربط العائلات ببعضها البعض وتخفيف حدة الضغوط النفسية.

وكشفت تقارير ميدانية ان بعض العسكريين واجهوا فترات انتشار غير متوقعة حيث بقيت حاملة الطائرات ابراهام لينكولن في البحر لاكثر من 200 يوم متواصلة. واشار وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث الى ان الوزارة تعمل على توفير كافة الموارد اللازمة لدعم العائلات في هذه الاوقات الصعبة معترفا بحجم التحديات التي تواجههم.

واوضحت بعض زوجات الجنود ان الضائقة المالية تشكل تحديا اضافيا لا سيما بالنسبة لافراد الحرس الوطني الذين يفقدون دخلهم المدني الاساسي عند استدعائهم للخدمة. وتعيش العديد من الاسر حالة من عدم اليقين بشان مواعيد عودة ذويهم مما يضطر الاطفال في كثير من الحالات الى تلقي جلسات دعم نفسي للتعامل مع التداعيات العاطفية للغياب الطويل.

وختمت ساندرز بالقول ان محاولات التكيف مع الواقع الجديد تتطلب من العائلات التكاتف والاستمرار في ممارسة الحياة اليومية رغم صعوبة الظروف. وتستمر المجموعات الداعمة التي يرعاها الجيش في تقديم المساعدات اللوجستية والغذائية للاسر المحتاجة لضمان تجاوز هذه المرحلة التي تصفها العائلات بانها اختبار حقيقي للصمود والقدرة على التكيف.