توسع رقعة الحرب في السودان نحو الحدود الاثيوبية
اقتربت تداعيات الحرب في السودان بشكل متسارع من الحدود الشرقية مع اثيوبيا بعد ايام من تصاعد التوتر على الحدود الغربية مع تشاد. واوضح مراقبون ان احتدام المعارك في ولاية النيل الازرق يمثل تحولا ميدانيا لافتا خاصة مع اعلان الجيش السوداني عن اسقاط مسيرات قادمة من اتجاه الاراضي الاثيوبية.
واضافت المصادر الميدانية ان قوات الدعم السريع وحلفاءها تمكنوا من السيطرة على مواقع استراتيجية في ولاية النيل الازرق مما يضع دول الجوار في تماس مباشر مع صراع مستمر منذ سنوات. وبينت التقارير ان نجامينا رفعت مستوى التاهب على حدودها مع السودان عقب اتهامات متبادلة حول ضربات عسكرية داخل الاراضي التشادية.
وكشفت قوات الدعم السريع بالاشتراك مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو عن بسط سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري في النيل الازرق بالقرب من الحدود الاثيوبية بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش. وقال المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي ان قواتهم استولت على مركبات قتالية واسلحة وذخائر خلال العملية الميدانية.
واظهرت التطورات الميدانية تضاربا في الانباء حول السيطرة على منطقة بكوري حيث اشارت مصادر محلية الى ان الجيش صد هجوما هناك في ظل غياب بيان رسمي يحسم الموقف العسكري. وتكتسب هذه المواقع اهمية استراتيجية نظرا لقربها من محاور تؤدي الى الدمازين عاصمة اقليم النيل الازرق.
واشار الجيش السوداني الى انه اسقط مسيرة استراتيجية معادية دخلت من اتجاه الاراضي الاثيوبية مؤكدا انها الثالثة من نوعها خلال اقل من اسبوع. وتأتي هذه الاحداث امتدادا لعمليات سابقة شملت السيطرة على الكرمك وقيسان مما حول النيل الازرق الى واحدة من اكثر جبهات الحرب نشاطا.
وفي سياق متصل اوضحت هيئة محامو الطوارئ ان هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مدنيين في منطقة سرو بشمال كردفان مما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة العشرات وتدمير مركبات مدنية. وطالبت الهيئة بفتح تحقيق مستقل حول هذه الانتهاكات مؤكدة خلو المنطقة من المظاهر العسكرية.
وخلصت التحليلات الى ان انتقال ثقل العمليات العسكرية بين الحدود الغربية مع تشاد والجنوبية الشرقية مع اثيوبيا يعكس اتساع النطاق الجغرافي للحرب. واوضحت ان هذه التطورات تزيد من المخاوف حول تحول المناطق الحدودية من ممرات للنزوح الى ساحات مواجهة مباشرة قد تؤثر على استقرار دول الجوار.







