مضيق هرمز بين اعلان واشنطن فتح الممرات وواقع الملاحة المتعثر
كشفت الولايات المتحدة عن ان ممرات الشحن الدولية في مضيق هرمز باتت مفتوحة امام حركة الملاحة العالمية. واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات له ان قدرة ايران على تهديد السفن في هذا الممر الاستراتيجي اصبحت ضئيلة للغاية مبينا ان واشنطن نجحت في تغيير ميزان القوى في المنطقة بما يمنحها ورقة ضغط سياسية قوية.
واضاف ترمب في مقابلة صحفية ان الرد الايراني بات محدودا للغاية لان طهران لا ترغب في التعرض لضربات عسكرية امريكية جديدة. واشار مسؤولون امريكيون الى ان المعادلة في المضيق قد تغيرت بشكل جذري منذ اندلاع الحرب بعد ان كان اغلاق الممر احد ابرز اوراق الضغط التي تمتلكها طهران مؤكدين ان السيطرة الامريكية المتنامية قد تساهم في الوصول الى اتفاق افضل في اي مفاوضات مستقبلية.
وبين قائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر ان القوات الامريكية حققت انجازا كبيرا عبر ازالة الالغام البحرية من ممرات العبور المعترف بها دوليا. واوضح كوبر ان العملية استغرقت اشهرا ونفذها غواصون من سلاح البحرية بالتعاون مع قوات العمليات الخاصة مشيرا الى ان القوات الامريكية ساعدت نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق خلال الاشهر الماضية عبر توفير الحماية اللازمة لها.
وكشفت بيانات حركة الشحن ان الملاحة الفعلية لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب حيث تشير التقديرات الى ان النشاط يتراوح حاليا بين 5 و15 بالمئة فقط من المستويات المعتادة. واظهرت التقارير ان شركات الشحن لا تزال تحجم عن العبور بسبب استمرار المخاوف الامنية والتهديدات المرتبطة بالالغام البحرية والاعمال العسكرية.
واكدت المنظمة البحرية الدولية وقوع 70 حادثة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب اسفرت عن مقتل 19 بحارا وهو ما يفسر تحفظ شركات النقل والتأمين على استئناف عملياتها بشكل كامل. واضافت تقارير اقتصادية ان صادرات الطاقة الخليجية بدأت في التعافي تدريجيا حيث تراوحت مؤخرا بين 15 و16 مليون برميل يوميا مع لجوء الشركات الى مسارات وطرق بديلة لتجنب المخاطر.
وذكرت مصادر مطلعة ان ايران اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحي جديد يمر عبر المياه الاقليمية للبلدين الا ان تفاصيل هذا الاتفاق لا تزال قيد البحث. وفي سياق متصل تعمل دول الخليج على تقليل اعتمادها على مضيق هرمز عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية وخطوط الانابيب والموانئ البديلة لضمان استمرار تدفق الطاقة الى الاسواق العالمية رغم التوترات الامنية المستمرة.







