اسرائيل تسعى لتهدئة التوترات مع تركيا وسوريا وسط استمرار العمليات الميدانية
كشفت تقارير سياسية ان اسرائيل تعيد النظر في سياستها تجاه سوريا في مسعى لتهدئة التوترات مع انقرة ودمشق. واوضح مسؤولون ان تل ابيب تحاول اصلاح العلاقات عبر قنوات دبلوماسية رفيعة المستوى تهدف الى التوصل لاتفاق امني وتجنب الصدامات المباشرة.
واشار مصدر سياسي الى ان رئيس الموساد رومان جوفمان كلف بقيادة هذه الجهود عقب الضربة التي استهدفت قاعدة ابو الظهور الجوية في اغسطس الماضي. مبينا ان هذا التحرك يعكس رغبة في استرضاء الادارة الامريكية الحالية التي تضغط باتجاه استقرار الاوضاع في المنطقة.
واضاف مسؤول امني ان هذه الاتصالات تشير الى تراجع عن الموقف العدواني السابق الذي كان يركز على منع اي تحالف سوري تركي. موضحا ان التحول في السياسة يهدف الى اعادة ترتيب الاوراق بما يخدم المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية في ظل الضغوط الدولية.
وتابع وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في خطاب رسمي مختلف عن المسار الدبلوماسي. مؤكدا خلال زيارة نادرة لجنوب سوريا ان الجيش سيبقى في المنطقة لحماية الحدود. وقال ان اسرائيل تحركت ضد محاولات ترسيخ الوجود التركي في سوريا التي تراها تهديدا مباشرا لمصالحها.
وبينت الوقائع الميدانية ان الخطاب التصعيدي لا يزال هو السائد على الارض. حيث واصلت قوات الاحتلال عمليات التوغل في ريف درعا والقنيطرة. وذكرت مصادر محلية ان القوات الاسرائيلية قامت بتفتيش منازل واقامة حواجز عسكرية في عدة بلدات حدودية.
واظهرت ردود الفعل الرسمية استياء دمشق من هذه التحركات. حيث نددت الخارجية السورية بالدخول غير الشرعي لوزير الدفاع الاسرائيلي الى الاراضي السورية. معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لسيادة البلاد ودعت المجتمع الدولي الى التدخل لوقف هذه الانتهاكات المستمرة.







