وساطة قطرية جديدة في طهران لخفض التصعيد مع واشنطن وتأمين مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني الى طهران اليوم في مسعى دبلوماسي جديد يهدف الى احياء المفاوضات وخفض حدة التوتر المتصاعد بين ايران والولايات المتحدة. وتاتي هذه الزيارة في ظل تبادل التهديدات المستمر وتكثيف واشنطن لضغوطها الاقتصادية على طهران وشركائها.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المباحثات ستتمحور حول تعزيز جهود الوساطة القطرية ومناقشة التطورات الاقليمية الراهنة. واضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان النقاشات ستشمل بشكل اساسي ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وسبل تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بين الطرفين.

وكشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لتصل الى خمسة ملايين برميل يوميا وهو ادنى مستوى يسجل منذ ثلاثة اشهر. وبينت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان ناقلة تعرضت لاصابة بمقذوف مجهول في المضيق مما تسبب في اندلاع حريق دون وقوع اصابات بشرية. واظهرت ارقام المنظمة البحرية الدولية وقوع 70 حادثا في الممر المائي الاستراتيجي منذ فبراير الماضي اسفرت عن مقتل 19 بحارا.

واشار الحرس الثوري الايراني الى وجود تفاهمات مع سلطنة عمان حول ادارة الممر المائي وتقاسم عوائده الا ان مصادر مطلعة اكدت ان الاتفاق النهائي لم يتبلور بعد وان المحادثات لا تزال جارية. واكد العميد حسين محبي ان طهران تتمسك بشروطها المتمثلة في رفع العقوبات وانهاء حصار الموانئ كشرط اساسي لاستقرار الملاحة في المضيق.

واظهرت التطورات الميدانية تحول استراتيجية واشنطن من العمليات العسكرية المباشرة الى الضغوط الاقتصادية المكثفة عبر عقوبات جديدة تستهدف عزل ايران تجاريا. وخلصت التحليلات الى ان زيارة المسؤول القطري تمثل اختبارا حاسما لقدرة الوساطة الخليجية على اعادة فتح قنوات التواصل في ظل بقاء مضيق هرمز العقدة الابرز في مسار التسوية بين طهران وواشنطن.