دلالات زيارة النائب حسن فضل الله الى طهران وتوقيتها السياسي

{title}
راصد الإخباري -

تثير الزيارة الاخيرة التي اجراها عضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله الى طهران تساؤلات سياسية واسعة حول توقيتها وطريقة الاعلان عنها. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تكتسب اهمية استثنائية نظرا لتزامنها مع مساعي الدولة اللبنانية لتثبيت مسار سياسي مستقل بعيدا عن التجاذبات الاقليمية وحصر القرار الوطني بمؤسسات الدولة.

كشفت وزارة الخارجية الايرانية عن استقبال عباس عراقجي للنائب فضل الله بحضور ممثل الحزب في طهران عبد الله صفي الدين. واوضحت الخارجية في بيانها ان اللقاء تناول التطورات الميدانية في لبنان والاعتداءات الاسرائيلية. وبين عراقجي خلال اللقاء دعم بلاده للبنان وحرصها على سيادته وكرامته. ومن جهته اشاد فضل الله بالدبلوماسية الايرانية داعيا الى موقف اسلامي موحد.

اشارت مصادر وزارية الى ان الزيارة تعكس عمق التحالف بين الحزب وايران. واوضحت المصادر ان اعلان الخارجية الايرانية عن اللقاء بشكل رسمي يعطي انطباعا بوجود طابع بروتوكولي يتجاوز كونه لقاء مع نائب لبناني. واضافت المصادر ان التساؤل الاساسي يتمحور حول نتائج هذه الزيارة ومدى انعكاسها على المسار السياسي الداخلي لا سيما في ملف التفاوض مع اسرائيل.

لفتت المصادر الى ان قنوات التواصل بين الرئاسة وحزب الله تبدو مقطوعة في الوقت الراهن باستثناء بعض الاتصالات التي تجري عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتاتي هذه الزيارة عقب فرض عقوبات اميركية جديدة استهدفت شبكة مرتبطة بالحزب ما دفع الاخير للتاكيد على تمسكه بخياراته السياسية.

اوضح النائب في القوات اللبنانية رازي الحاج ان زيارة فضل الله تندرج في سياق نهج الحزب الذي لا يزال يعترض على مسار الدولة. واضاف الحاج ان المطلوب اليوم هو ادراك ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وان الدولة اللبنانية ماضية في مسارها لفرض سلطتها وحماية البلاد من الصراعات الخارجية.

اكدت مواقف رسمية سابقة للرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية. واوضح سلام ان لبنان يرفض ان يتحول الى صندوق بريد لرسائل الاخرين او ميدان لحروبهم مشددا على ان الجنوب ليس جبهة احتياطية لاي طرف خارجي.