العلمين الجديدة تتحول من وجهة سياحية إلى مركز لصناعة القرار السياسي في مصر
رسخت مدينة العلمين الجديدة مكانتها كمركز ثقل سياسي بارز في مصر بالتوازي مع ازدهارها السياحي الكبير. كشف مراقبون أن المدينة تجاوزت صورتها التقليدية كمصيف فاخر لتصبح مقرا لصناعة القرار. حيث يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي فيها قادة دول ومسؤولين رفيعي المستوى فضلا عن عقد اجتماعات دورية مع أعضاء الحكومة.
أظهرت التطورات الأخيرة أن العلمين باتت وجهة محورية للملفات الإقليمية والدولية. وأوضح سياسيون أن المدينة شهدت نقاشات مكثفة حول قضايا ليبيا وغزة وتطورات المنطقة. كما أضافت المصادر أن المدينة استقبلت خلال الأسابيع الماضية عددا من القادة العرب والأفارقة ومسؤولين دوليين لتعزيز التنسيق المشترك.
بين المفكر السياسي عبد المنعم سعيد أن العلمين تعد حاليا العاصمة الساحلية لمصر مشيرا إلى أنها مدينة ذات صيت عالمي نظرا لتاريخها المرتبط بمعارك الحرب العالمية الثانية. وأكد أن التركيز على وجود الرئيس بالمدينة يهدف إلى الترويج لها كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة وليس مجرد مصيف.
كشفت اللقاءات الأخيرة عن دور العلمين في إدارة ملفات التسوية السياسية. فقد احتضنت المدينة اجتماعات لتوحيد الصف الفلسطيني ومباحثات مصرية ليبية مكثفة لدفع مسار الاستقرار في ليبيا. وأظهرت التحركات الميدانية أن الحكومة المصرية تدير أعمالها من مواقع التنفيذ لتعزيز صورة الدولة التي تتابع مشروعاتها عن كثب.
أكد الباحث في علم الاجتماع عصام فوزي أن فكرة العاصمة الصيفية للأنظمة السياسية ليست وليدة اللحظة بل هي نهج تاريخي تطور لخدمة أغراض الحكم. وأضاف أن العلمين تختلف عن التجارب السابقة بكونها مركزا حيويا لصناعة القرار وليست مجرد مكان لعرض القرارات أو إقامة المؤتمرات.
أوضح أستاذ الاقتصاد ماجد عبد العظيم أن وجود مراكز الحكم والقصر الرئاسي في العلمين يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ولا سيما من الخليج. وأضاف أن افتتاح جامعات جديدة وتشغيل مراكز خدمية يجعل من العلمين مدينة متكاملة للحياة والعمل طوال العام وليس فقط خلال الموسم الصيفي.







