تحركات ايرانية عاجلة لاحتواء تدهور الريال ومواجهة الضغوط الاقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

عقد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اجتماعا موسعا استمر ثلاث ساعات في مقر البنك المركزي لبحث اوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات. وجاء هذا التحرك عقب هبوط الريال الى مستويات قياسية جديدة تزامنا مع اعلان واشنطن عن حملة عقوبات موسعة تهدف الى خنق الاقتصاد الايراني.

وشدد بزشكيان خلال الاجتماع على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وكبح توقعات التضخم في ظل استمرار الضغوط الخارجية والحصار الاقتصادي. واضاف ان الحكومة تسعى الى تنسيق كامل بين البنك المركزي والمؤسسات المعنية لادارة اسواق المال والعملات بكفاءة اعلى.

واطلع الرئيس الايراني على تقارير تفصيلية حول حجم السيولة وسياسات التنظيم النقدي والاجراءات المقررة لتوجيه الاقتصاد خلال المرحلة الراهنة. واوضح بزشكيان انه طلب استمرار عقد الاجتماعات مع خبراء الاقتصاد للاستفادة من مقترحاتهم في السياسات المالية والمصرفية مع ضرورة عرض المشكلات الاقتصادية على المواطنين بشفافية ومباشرة.

وكشفت التطورات الاخيرة عن اطلاق الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة استهدفت كيانات وسفنا وافرادا مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل قطاعات التكنولوجيا والذهب والطيران. وقال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تستهدف قطع الشرايين الاقتصادية التي تدعم النظام الايراني مؤكدا عزم بلاده محاسبة جميع الاطراف التي تواصل التعامل مع طهران.

وبين بزشكيان ان طهران ستواصل مواجهة الضغوط الاقتصادية معتبرا ان الولايات المتحدة لن تنجح في تحقيق اهدافها عبر هذه السياسات. وتزامنت هذه الضغوط مع اضطراب في سوق الوقود حيث شهدت محطات البنزين في طهران طوابير طويلة بعد قرارات حكومية بخفض حصص الوقود وفرض اسعار اعلى على الكميات الاضافية.

واظهرت بيانات السوق تراجع الريال الى حاجز مليوني ريال للدولار الواحد في الوقت الذي يحاول فيه البنك المركزي تهدئة الاسواق. وقال محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ان التقلبات الاخيرة مؤقتة ولا تستدعي تغييرا في مسار السياسة النقدية مؤكدا ان البنك يعمل على توفير النقد الاجنبي للقطاعات الصناعية والسلع الاساسية.

واضاف همتي ان البنك المركزي وضع خططا لتوفير السيولة اللازمة لتمويل الانتاج دون الحاجة الى طباعة اموال جديدة مع السعي لتعزيز مرونة تداول النقد الاجنبي بين المصدرين والمستوردين. واشار الى ان البيانات الرسمية تظهر ارتفاع معدلات التضخم السنوي مما يفرض تحديات كبيرة على ادارة الاقتصاد في المرحلة القادمة.

وذكر وزير الاقتصاد الايراني علي مدني زاده ان بلاده اعدت خطة استراتيجية تمتد لعامين لمواجهة تداعيات العقوبات الجديدة. واختتم المسؤولون الايرانيون تصريحاتهم بالتأكيد على ان الدولة ستعمل على حماية مصالحها الوطنية في مواجهة محاولات عزل الاقتصاد عن الاسواق العالمية.