ترمب يواجه ضغوطا داخلية متزايدة بعد ستة اشهر من الحرب مع ايران
بعد مرور ستة اشهر على اندلاع الحرب التي كان من المتوقع ان تكون خاطفة وحاسمة يبدو الرئيس الامريكي دونالد ترمب في حالة من الملل من التعامل مع ملف ايران او انه يعيش حالة من الانكار تجاه استياء الامريكيين من تداعيات هذا النزاع. كشفت الاحداث الاخيرة ان اهتمامات الرئيس تبدو بعيدة عن الحرب حيث ركز في لقاء اعلامي مفاجئ بالبيت الابيض على شروحات فنية لمشروع مهبط مروحيات خاص به بدلا من الحديث عن التطورات في الشرق الاوسط.
اوضح تقرير ان ترمب كرر كلمة غرانيت 13 مرة خلال المناسبة بينما لم يذكر ايران سوى ثلاث مرات في ردود مقتضبة على الصحفيين. واظهرت المتابعات ان الرئيس الامريكي يبدو اكثر حيوية عند حديثه عن مشاريع البناء مقارنة بما يسمى عملية الغضب الملحمي التي بدات بضربات مشتركة في فبراير الماضي.
بينت التقديرات ان الحرب حاضرة بقوة في اذهان الناخبين الامريكيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقال الاستاذ المتقاعد غاريت ريد ان الرئيس اغرق البلاد في مستنقع حقيقي. واضاف جو بلنزلر الذي خدم في مشاة البحرية الامريكية ان الحرب عديمة الفائدة وغير مدروسة مشيرا الى انها اودت بحياة 18 جنديا امريكيا والاف الاشخاص في ايران ولبنان.
اكدت استطلاعات الراي ان الاستياء يتزايد بين الامريكيين حيث اظهر مسح لجامعة كوينيبياك ان 60 في المائة من المشاركين يعارضون الحرب. بينما يصر ترمب على ان الاستطلاعات خاطئة مؤكدا عبر منصته الرقمية ان المعنويات في البلاد في افضل حالاتها وان الادارة الامريكية تنتصر على الجميع.
اشار غاريت مارتن استاذ العلاقات الدولية الى ان قدرة ترمب على التركيز لا تدوم طويلا وربما اعتقد ان بامكانه تكرار سيناريو ما حدث في فنزويلا والانتقال لامر اخر لكن حساباته لم تسر كما اراد وبات عالقا في وضع لا يجد له مخرجا سهلا. وبدا واضحا ان الادارة الامريكية تحاول الانتقال الى اسلوب الخنق الاقتصادي بدلا من التلويح بالتهديدات العسكرية الكبرى بعد انسداد المسارات الدبلوماسية.
وختم الخبير وليام غالستون بالقول ان ترمب يواصل التركيز على مشاريع البناء والزخارف لان هاجسه الاساسي هو البصمة التي سيتركها في التاريخ وربما يظن ان التماثيل والمباني التي تحمل اسمه هي التي ستخلد ذكراه كرئيس.







