تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعي بين السعودية وفرنسا

{title}
راصد الإخباري -

عزز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الى فرنسا مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واوضح البيان ان هذه الزيارة شكلت رافعة جديدة لكافة قطاعات التعاون والتنسيق لا سيما مع انعقاد مجلس الشراكة للمرة الاولى وتوقيع اتفاقيات متنوعة الى جانب التاكيد على الملفات السياسية والامنية المشتركة.

وبينت الزيارة التي استمرت ليومين كثافة التنسيق بين الرياض وباريس حيث جمعت الامير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خمسة لقاءات رسمية وودية شملت مباحثات ثنائية وطاولة مستديرة للاستثمار وعشاء رسميا في قصر الاليزيه. واظهرت هذه اللقاءات توافقا شبه تام بين الجانبين حول ملفات الامن الاقليمي ومضيق هرمز والقضية الفلسطينية والشؤون اللبنانية والسورية واليمنية والسودانية.

وذكر الدكتور خطار ابو دياب استاذ العلاقات الدولية ان الزيارة اكتسبت اهمية خاصة نظرا للشراكة المتجذرة والتوقيت الاقليمي الحساس. واضاف ان انعقاد الاجتماع الاول لمجلس الشراكة الاستراتيجية ومنتدى الاعمال يساهم في تعميق الصلات وتطوير العلاقات في المجالات السياسية والامنية والاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وفق رؤية السعودية 2030.

وكشف ابو دياب ان الملفات السياسية والامنية المتفق عليها ستنعكس ايجابا على استقرار المنطقة بما في ذلك تبادل المعلومات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وامن سلاسل الامداد. واشار الى ان باريس والرياض سبق لهما تأسيس مؤتمر حل الدولتين الذي يعد نموذجا فاعلا للتعاون بين المجموعتين الاوروبية والاسلامية.

واوضح احمد ال ابراهيم ان اعلان النوايا المبرم لتعزيز الشراكة الدفاعية يعكس حرص البلدين على تطوير التعاون القائم. واضاف ان السعودية كبلد صاعد في الصناعات الدفاعية تسعى لتعزيز شراكاتها مع القوى الدولية ومن ضمنها فرنسا التي تعد لاعبا مهما في هذا المجال. وبين ان هذا التعاون يهدف الى تطوير القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة وتبادل الخبرات في الامن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتدريب العسكري.

وختم ال ابراهيم موضحا ان هناك توافقا نادرا في العلاقات الدولية بين السعودية وفرنسا حول مختلف ملفات المنطقة. واشار الى ان هذه الاتفاقيات تؤكد استثمار المملكة في تعزيز امن واستقرار المنطقة عبر بناء شراكات استراتيجية مع قوى دولية فاعلة بغض النظر عن تغير الحكومات.