فاتورة الكهرباء ترهق ميزانيات الاسر المصرية وتغير الانماط الاستهلاكية

{title}
راصد الإخباري -

تطلق الحكومة المصرية حملة توعوية تحت شعار بيتكم منور بيكم بمشاركة نخبة من نجوم الفن والرياضة بهدف حث المواطنين على تبني سلوكيات تساهم في خفض معدلات استهلاك الكهرباء. وفي هذا السياق قال محمد رؤوف وهو محاسب في احدى شركات الادوية ان الخلافات اليومية داخل منزله باتت تتمركز حول ترشيد الانوار المضاءة دون حاجة مبينا ان الكهرباء اصبحت تشكل عبئا ماليا كبيرا لا يمكن التعامل معه دون حساب دقيق.

واضاف رؤوف ان دوره كأب اصبح يقتصر على مراقبة استهلاك المنزل واطفاء المصابيح غير الضرورية خشية من فاتورة الكهرباء التي تستنزف راتبه الذي بالكاد يغطي المتطلبات الاساسية للأسرة. واوضح ان الزيادة الاخيرة التي اقرتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مطلع الشهر الجاري بمتوسط 12 في المائة جعلت من هذا المشهد واقعا يتكرر في مئات الالاف من المنازل المصرية التي تعاني من ضغوط مادية متراكمة.

وكشفت التطورات الاقتصادية الراهنة وتأثيرات الاوضاع الاقليمية والزيادات المتكررة في تكاليف السلع والخدمات عن توجه جديد لدى المواطنين لتغيير عاداتهم الاستهلاكية. واظهر احمد فريد وهو موظف في محافظة المنوفية ان ارتفاع درجات الحرارة يجعله مضطرا للاقتطاع من ميزانية الطعام والشراب لتغطية تكاليف شحن كارت العداد الذكي لضمان تشغيل التكييف بشكل محدود.

واوضح الخبير الاقتصادي عادل عامر ان فاتورة الكهرباء تحولت الى عنصر ضاغط اجبر الاسر على اعادة ترتيب اولوياتها في الانفاق ودفعت الكثيرين نحو ترشيد الاستهلاك او الاستغناء عن بعض الاجهزة الكهربائية. واضاف ان هذه الضغوط تسببت في تراجع ملموس بمستوى المعيشة في ظل ثبات الدخول مقابل ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والخدمات بشكل متزامن.

وبين عامر ان الطبقة المتوسطة تتحمل النصيب الاكبر من هذه الاعباء نتيجة اعتمادها على الاجهزة الاساسية التي تضعها ضمن شرائح الاستهلاك الاعلى تكلفة. ومن جانبه اكد الخبير المالي ياسر حسين ان ارتفاع اسعار الطاقة يؤدي الى حلقة اقتصادية مترابطة حيث ترتفع اسعار السلع والمنتجات التي تعتمد على الكهرباء في انتاجها بشكل مباشر او غير مباشر.

وختم حسين بالتشديد على اهمية نشر ثقافة ترشيد الكهرباء موضحا ان المجتمع لا يزال بحاجة الى مزيد من الوعي في التعامل مع الموارد المتاحة لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة.