تحذيرات اسرائيلية من انفجار وشيك للاوضاع الامنية في الضفة الغربية
حذرت قيادة الجيش الاسرائيلي المستوى السياسي من ان الوضع في الضفة الغربية يقترب من حالة انفجار عنيف جراء تصاعد هجمات المستوطنين وتوسع البؤر الاستيطانية غير القانونية في مختلف انحاء المنطقة.
واكد مسؤولون امنيون ان الجيش يشعر بحالة من الغضب لتركه وحيدا في مواجهة عنف المستوطنين دون تدخل فعال من المستوى السياسي او الاجهزة الامنية الاخرى رغم التوصيات المتكررة بضرورة التحرك العاجل.
واوضح مسؤول عسكري كبير ان هناك حاجة لاتخاذ اجراءات حازمة لوقف هذا العنف معربا عن اسفه لدعم بعض المسؤولين الحكوميين للمستوطنين المتطرفين مما يعيق تطبيق القانون ويجعل القادة الميدانيين في حالة عزلة تامة.
وكشف الجيش في تقارير قدمت لوزير الدفاع يسرائيل كاتس عن تفاصيل دقيقة حول اعتداءات المستوطنين محذرا من ان استمرار هذه الهجمات دون رادع قد يدفع الفلسطينيين نحو التحريض والمبادرة بتصعيد ميداني واسع له تكلفة استراتيجية كبيرة.
واشار قادة الجيش الى ان الجنود يضطرون للتعامل مع الاحداث الميدانية في غياب غطاء قانوني كاف من الشرطة والاجهزة المدنية وهو ما يؤدي الى استنزاف قوات الجيش وتحويلها عن مهامها الاساسية فضلا عن التداعيات السياسية الدولية السلبية.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي سجلت اعلى حصيلة سنوية للشهداء الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين منذ عام 2019 مؤكدة ارتقاء 25 فلسطينيا منذ مطلع العام وحتى اغسطس الجاري.
وبينت التقارير ان هذه الحصيلة الدموية تجاوزت اجمالي عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص المستوطنين خلال العام الماضي بنسبة تصل الى 79 في المائة مما يعكس تصاعدا غير مسبوق في وتيرة العنف.
وافادت مصادر امنية بان الجيش يخشى من ان يؤدي الضغط السياسي والاقتصادي المتزايد اضافة الى عنف المستوطنين الذي يوصف بانه حرب دينية الى انهيار السلطة الفلسطينية وهو سيناريو تستعد له القوات الاسرائيلية عبر تدريبات واسعة النطاق تحاكي انهيار الاوضاع الامنية واقتحام المستوطنات.







