نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات كبرى بتنزانيا يعزز حضورها في افريقيا

{title}
راصد الإخباري -

سجلت الشركات المصرية التي نفذت مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا حضورا لافتا بقدراتها الكبيرة على تنفيذ مشروعات تنموية وهندسية ضخمة على الساحة الافريقية. ويصنف هذا المشروع كواحد من اكبر المشروعات الاستثمارية التي نفذها تحالف من شركات القطاع الحكومي والخاص المصري باستثمارات تقارب 3 مليارات دولار.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الشركات المصرية اصبح لها وجود قوي حاليا على مستوى افريقيا والشرق الاوسط. واضاف موضحا ان مشروع السد التنزاني يعد دليلا وبرهانا عمليا على قوة الشراكة الناجحة بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص في مصر.

وشارك مدبولي يوم السبت في مراسم افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية بتنزانيا بحضور الرئيسة التنزانية سامية صلوحو حسن ومسؤولين من البلدين. ويعد هذا المشروع واحدا من اكبر السدود في قارة افريقيا لتوليد الطاقة الكهرومائية حيث نفذه تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي اليكتريك.

وكشفت الحكومة ان العقد تم توقيعه عام 2018 بتكلفة 2.9 مليار دولار بهدف توليد 2115 ميجاواط من الكهرباء بما يكفي استهلاك نحو 17 مليون اسرة تنزانية. واكد مدبولي ان المشروع يكتسب اهمية كبيرة لكونه يجسد قدرة وامكانات الشركات المصرية الوطنية بعناصرها المحترفة على تنفيذ مثل تلك المشروعات الكبرى على المستوى الدولي وبخاصة في افريقيا مشيرا الى ان بلاده مستعدة للمشاركة في تنفيذ اي مشروعات تنموية في الدول الافريقية.

واظهرت البيانات ان نحو 1700 مهندس وفني مصري شاركوا في تنفيذ مراحل المشروع من بين نحو 12 الف شخص عملوا فيه. واشادت الرئيسة التنزانية بدور الشركات المصرية في اقامة المشروع بكفاءة عالية واصفة السد بانه حدث تاريخي لبلادها.

وبين عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية صلاح حليمة ان تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري يعكس مدى قدرة وكفاءة الشركات المصرية على اقامة مثل هذه المشروعات الضخمة. واوضح ان المشروع يعد ثمرة للعلاقات والشراكة التي تتم في مناخ سياسي موات قائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة مؤكدا انه سيشكل نقلة في مسار التعاون المصري الافريقي.

وكشف حليمة عن اعتقاده بان نجاح الشركات المصرية في اقامة مشروع بهذا الحجم سيمنح فرصا اكبر لاستثمارات مصرية في الساحة الافريقية. واشار الى وجود عوائد اقتصادية منتظرة تشمل اقامة مشروعات مرتبطة بالطاقة والتبادل التجاري والنقل البحري الى جانب تدشين برامج مشتركة لبناء القدرات.

واوضح بيان مجلس الوزراء ان المشروع يقام على نهر روفيجي ويبلغ ارتفاعه نحو 131 مترا ويحتجز خلفه بحيرة تخزين بسعة استيعابية تصل الى 34 مليار متر مكعب من المياه ويضم 9 توربينات مائية عملاقة.

واكد مدبولي خلال الافتتاح استعداد بلاده لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا والدول الافريقية لاقامة مشروعات تنموية مشتركة. واشار الى اهمية تكثيف التعاون الثنائي بمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة والبناء على مخرجات زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الى تنزانيا الشهر الماضي.

ويرى استاذ التمويل والاستثمار هشام ابراهيم ان الاذرع الاستثمارية المصرية تجوب عددا من الدول العربية والافريقية وهناك مشروعات ضخمة تنفذ في وسط وشمال افريقيا مثل ليبيا وتونس والجزائر. وذكر ان استثمارات القطاع الخاص المصري في افريقيا تبلغ نحو 14 مليار دولار.

واضاف ابراهيم ان الحكومة المصرية تعول على الشراكات الاقتصادية مع الدول الافريقية لتقوية علاقاتها السياسية. واوضح ان القدرات التنموية والبنية اللوجستية التي تمتلكها القاهرة جعلتها نافذة نحو الاستثمار في افريقيا مشيرا الى ان التعاون يمتد ليشمل اطراف دولية اخرى مثل الصين ودول الاتحاد الاوروبي.