صور قتلى الحوثيين تملأ شوارع صنعاء وتكشف حجم الخسائر البشرية
تسيطر صور القتلى ومواكب التشييع على المشهد العام في العاصمة اليمنية صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية بشكل لافت. وأظهرت هذه المظاهر المنتشرة في الشوارع والأحياء الكلفة البشرية المتصاعدة للحرب التي تخوضها الجماعة. وبينما تحاول الجماعة تصوير مراسم التشييع كاحتفاء بمن تصفهم بالشهداء. تكشف اللافتات عن خسائر بشرية متلاحقة يكتنفها الغموض حول أماكن وظروف مقتل هؤلاء العناصر.
وأوضح سكان محليون أن الشوارع باتت تعج بصور قتلى جدد يحملون رتبا عسكرية مختلفة. وكشفت جولة ميدانية في شارع الستين بصنعاء عن انتشار واسع لصور القتلى واللافتات التي تحمل أسماءهم. مما جعل أجزاء من الشارع تبدو كأنها صالة عزاء ممتدة. وقال أحد المارة إن الصور باتت جزءا من التفاصيل اليومية لحياة السكان. مضيفا أن كل صورة تعكس قصة أسرة فقدت عائلها أو أحد أبنائها في المعارك.
وبينت شهادات من أهالي الضحايا حجم المعاناة التي تعيشها العائلات في ظل غياب المعلومات الدقيقة. وقالت إحدى السيدات من حي السنينة إنها فقدت ابنها في الجبهات. مؤكدة أن خبر مقتله قلب حياة أسرتها رأسا على عقب. وأضافت أخرى من منطقة حزيز أنها لا تزال تفتقر إلى أي تفاصيل واضحة بشأن ملابسات مقتل زوجها. مشيرة إلى صعوبة شرح غيابه للأطفال الذين ينتظرون عودته.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تكرار هذه المشاهد يعكس انتقال تبعات الحرب من خطوط المواجهة إلى قلب المدن. وكشفت هذه الحالة عن فجوة كبيرة في المعلومات التي تقدمها الجماعة عن قتلاها. حيث تفتقر الإعلانات الرسمية غالبا إلى تفاصيل حول ظروف المعارك أو المواقع التي سقط فيها هؤلاء المقاتلون. مما يثير تساؤلات حول طبيعة الخسائر الفعلية وحجم التصعيد المستمر في عدة جبهات.
وأشار مختصون اجتماعيون إلى أن استمرار التصعيد العسكري يستنزف المجتمع اليمني بشكل مستمر. وحذروا من تبعات الزج بصغار السن في ميادين القتال. ودعوا إلى ضرورة توثيق بيانات الضحايا وظروف مقتلهم بشفافية. وسبق للجماعة أن أعلنت خلال الفترة الأخيرة عن تشييع عشرات العناصر في محافظات صنعاء وذمار وعمران وحجة وصعدة والمحويت. من بينهم قادة ميدانيون وضباط. دون تقديم إيضاحات إضافية حول أسباب سقوطهم.







