الإنزال الاقتصادي ضد إيران استراتيجية ترمب الجديدة للضغط

{title}
راصد الإخباري -

في ظل غياب اي تسوية سياسية او بوادر استسلام من جانب طهران ومع استمرار تعطل الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز قرر الرئيس دونالد ترمب نقل ثقل المواجهة الى ما وصفه بيوم الحسم الاقتصادي. واظهرت البيانات الملاحية ان حركة العبور في المضيق لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية حيث تراجعت اعداد السفن بشكل كبير مقارنة بما قبل فترة التوتر مما يعكس ازمة مستمرة رغم استقرار اسعار النفط نسبيا عند مستويات مرتفعة.

وكشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن ملامح الحزمة الاقتصادية الجديدة التي تستهدف تجفيف منابع التمويل الايراني من خلال ضرب عمليات تصدير النفط والالتفاف على العقوبات عبر شركات الواجهة والمصارف والتحويلات النقدية. واوضح بيسنت ان الاجراءات ستتوسع لتشمل شبكات توريد مكونات الصواريخ والمسيّرات مع التركيز بشكل خاص على تفعيل العقوبات الثانوية ضد الاطراف الاجنبية التي تتعامل مع طهران ولا سيما المصافي الصينية وشركات الشحن والتامين.

وبين المحللون ان الضغط الاقتصادي يهدف الى تقليص موارد النظام الايراني وتقليل قدرته على تمويل اذرعه في المنطقة لكنهم حذروا من المراهنة على نتائج فورية. واكد الباحث فرزين ناديمي ان ايران تمتلك خبرة طويلة في الالتفاف على العقوبات وبناء شبكات تهريب معقدة مما يجعل مسار المواجهة طويلا ومحفوفا بالمخاطر الاقتصادية والسياسية على حد سواء.

واضاف الخبراء ان واشنطن تحاول الموازنة بين خنق عائدات طهران وتجنب مواجهة مباشرة مع بكين التي تعد المشتري الاكبر للنفط الايراني. واشار برايان كاتوليس الى ان ترمب يسعى لتحقيق نتيجة ملموسة وسريعة لتعزيز موقفه السياسي الداخلي لكن النظام الايراني يراهن على ان عامل الوقت وضغوط الانتخابات الامريكية قد يلعبان لصالحه في نهاية المطاف.

واوضح المحللون ان مضيق هرمز تحول الى ساحة للضغط المتبادل حيث تستخدم طهران التهديدات الملاحية كأداة لرفع كلفة الشحن والتامين دون الحاجة للاغلاق الكامل. وبدوره اشار وزير الخزانة الى ان استراتيجية الضغط الاقصى تعني ان العمليات العسكرية الواسعة قد تكون مؤجلة في الوقت الراهن لكنها تظل خيارا مطروحا في حال تصاعدت حدة الهجمات الايرانية ضد السفن او القواعد الامريكية.

وختاما كشف الخبراء ان واشنطن تراهن على نفاذ الموارد المالية لطهران قبل ان تنتهي المهلة السياسية المتاحة لترمب مما يضع الطرفين في مرحلة استنزاف اقتصادي وامن تزداد تعقيدا مع مرور الايام.