تهديدات ترمب بشن حرب اقتصادية تضع شبكة تجارة ايران تحت ضغط غير مسبوق

{title}
راصد الإخباري -

لوح الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشن حرب اقتصادية شاملة بهدف عزل ايران على نطاق غير مسبوق، موجها تحذيرات شديدة اللهجة لاي دولة توفر لطهران منفذا ماليا او تجاريا من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة. وتأتي هذه الخطوة لتضع ابرز الشركاء التجاريين لطهران امام تحديات كبيرة وضغوط اميركية متزايدة.

كشفت المعطيات الميدانية ان شبكة التجارة الايرانية تتوزع بشكل رئيسي بين الصين التي تعد اكبر شريك تجاري ومستورد للنفط الايراني، ودول الجوار التي تعتمد عليها طهران في عمليات الاستيراد والتصدير، اضافة الى روسيا والهند واسواق اوروبية واسيوية اخرى. واظهرت التحليلات ان نطاق الدول المعرضة لتداعيات التهديد الاميركي يمتد ليشمل هذه الشبكة الواسعة التي ترتبط بطهران بعلاقات اقتصادية وطاقوية وعمليات تحويل مالي.

اوضح تقرير تجاري ان الصين تستحوذ على اكثر من ربع التجارة الخارجية الايرانية، حيث بلغت المبادلات بين البلدين مستويات قياسية. وبينت بيانات منظمة التجارة العالمية ان الهيدروكربونات والمركبات الكيميائية تشكل الجزء الاكبر من الصادرات الايرانية للصين، بينما تستورد طهران معدات صناعية والكترونية وسيارات.

واضاف مراقبون ان تجارة النفط هي الاكثر عرضة للضغط الاميركي، حيث تتجه اكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الايراني الى الصين. واشارت مصادر في القطاع الى ان الشحنات تسوق غالبا تحت مسميات دول اخرى عبر وسطاء متعددين لتجنب العقوبات، في حين فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على مصفاة صينية مستقلة وحذرت بنوكا من عقوبات ثانوية.

قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان ان العقوبات والضغوط لن تحل المشكلة، داعيا الاطراف الى اعتماد الحلول الدبلوماسية والسياسية. وعلى صعيد اخر، تشهد التجارة الروسية الايرانية توسعا عبر مسارات جديدة عبر بحر قزوين رغم التوترات العسكرية والاحتجاجات المرتبطة بشحنات عسكرية.

وبينت الارقام ان الامارات تتصدر دول الجوار من حيث حجم التجارة مع ايران، حيث وفرت نسبة كبيرة من واردات طهران، الا ان الامارات اعلنت مؤخرا تعليق الانشطة والتبادلات التجارية مع طهران حتى اشعار اخر عقب تصعيد عسكري. كما تظل تركيا والعراق وباكستان شركاء حيويين لايران في مجالات الغاز والمنتجات الاستهلاكية، رغم تراجع حجم التبادل بسبب اضطراب سلاسل الامداد وارتفاع المخاطر الامنية.

اظهرت البيانات الاقتصادية ان علاقات ايران التجارية مع دول مثل سلطنة عمان وارمينيا واذربيجان تشهد تباينا في الارقام، حيث تظل اتفاقيات الغاز مقابل الكهرباء ركيزة اساسية في التعاملات مع ارمينيا. وفي المقابل، تراجعت تجارة الهند مع ايران بشكل حاد منذ تشديد العقوبات، حيث تركز نيودلهي حاليا على تصدير سلع ذات طابع انساني مثل الحبوب والشاي.

اوضحت التقارير ان دولا اخرى مثل المانيا واليابان وسريلانكا والفيليبين شهدت تغيرات في ميزانها التجاري مع ايران، حيث تأثرت الصادرات والواردات بشكل مباشر بالتغيرات في المشهد السياسي والعقوبات الاميركية المفروضة على قطاعات الطاقة والمصارف الايرانية.