سرقة المياه في الاردن تهدد الامن المائي وتكشف عن الاف الاعتداءات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات وزارة المياه والري عن اتساع نطاق الاعتداءات على مصادر المياه في الاردن لتشمل الوصلات المنزلية والخطوط الرئيسية والناقلة وصولا الى خط الديسي والابار الجوفية وقناة الملك عبدالله. واوضحت الوزارة ان هذه الاعتداءات تسببت في هدر ملايين الامتار المكعبة من المياه سنويا. وبينت التقارير ان عدد الاعتداءات المضبوطة على الخطوط الرئيسية والناقلة بلغ 133408 اعتداءات منذ انطلاق حملة احكام السيطرة على مصادر المياه وحتى منتصف العام الحالي. واضافت البيانات ان هذه الاعتداءات تشكل نحو 70 بالمئة من فاقد المياه في المملكة.

واظهرت الارقام الرسمية تعدد اشكال التعدي على المنظومة المائية. وقالت الوزارة ان عدد القضايا المتعلقة بالاعتداءات على المياه والتي لا تزال منظورة امام المحاكم بلغ 1265 قضية. واشارت الى ردم 1734 بئرا مخالفا وحجز 160 حفارة تستخدم في اعمال الحفر غير القانوني حتى منتصف العام الحالي. واضافت الوزارة انها سجلت الاف الاعتداءات على اراضي الخزينة وقناة الملك عبدالله ومناطق اخرى.

وتابعت الوزارة في بياناتها ان كميات المياه المتأثرة بالاعتداءات خلال العام الحالي بلغت مستويات قياسية. واوضحت ان حصة محافظات الوسط ضمن نطاق شركة مياهنا كانت الاكبر بـ 2.536 مليون متر مكعب. واضافت ان خط الديسي الاستراتيجي تعرض لـ 1459 اعتداء خلال العام الحالي. كما كشفت عمليات الضبط عن وجود 77 صهريجا مخالفا تقوم بنقل المياه وبيعها بطرق غير مشروعة مما يفاقم الازمة في قطاع يعاني اصلا من ندرة الموارد.

واوضحت الوزارة ان وتيرة الاعتداءات على الوصلات المنزلية شهدت تراجعا بين عامي 2024 و2025. واضافت ان عدد الاعتداءات المضبوطة انخفض من 16225 الى 7892 اعتداء. وبينت الوزارة ان استراتيجيتها الحالية تركز على خفض الفاقد المائي بنسبة نقطتين مئويتين سنويا وصولا الى 25 بالمئة بحلول عام 2040. واكدت ان مواجهة السرقات وتطوير الشبكات وتركيب العدادات الذكية تمثل محاور اساسية لتعزيز الامن المائي.

وقال استاذ القانون الجنائي محمد الفواعرة ان بعض صور الاعتداء الجسيم على المياه قد تتجاوز نطاق المخالفة العادية وقد تصل الى اختصاص محكمة امن الدولة في الحالات التي تشكل خطرا على الموارد الطبيعية. واضاف ان قانون سلطة المياه تضمن عقوبات مشددة تشمل الحبس لمدد تصل الى سنة. ومن جهته اشار رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الاعيان عاكف الزعبي الى ان معالجة المشكلة تتطلب إصلاحا متكاملا يشمل الرقابة والمتابعة وتعديل التشريعات. واكد ان ظاهرة الاعتداءات تتطلب جهودا مستمرة لحماية المتر المكعب من المياه المتاح للمواطنين.