موقع المغطس وجهة دينية عالمية ورافعة للاقتصاد الاردني

{title}
راصد الإخباري -

اكد رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان ميشيل نزال ان موقع المغطس بيت عنيا عبر الاردن يمثل احد اقدس المواقع في المسيحية ويجسد في الوقت ذاته رسالة الاردن في التعايش والحوار والسلام بين الاديان والثقافات.

وقال نزال ان المغطس الواقع على ضفاف نهر الاردن يستمد اهميته الدينية والتاريخية من ارتباطه بمعمودية السيد المسيح عليه السلام على يد يوحنا المعمدان مشددا على ان الموقع لا يمثل بالنسبة للاردن مجرد موقع ديني او اثري وانما يشكل رسالة وطن تعكس مكانة المملكة بوصفها ارضا للتعايش والسلام.

واشار الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني اكد ان المغطس من اقدس المواقع في المسيحية وانه يمثل فرصة لاظهار عمق العلاقة بين المسيحية والاسلام واعتزاز الاردن بتراثه المسيحي.

ولفت نزال الى ان اقتراب الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح يشكل فرصة تاريخية امام الاردن لتعزيز مكانة المغطس على خريطة الحج المسيحي العالمي والوصول به الى المكانة التي يستحقها كوجهة دينية وسياحية عالمية.

واكد ان الاستعداد لهذه المناسبة لا ينبغي ان يقتصر على تنظيم الاحتفالات وانما يتطلب مواصلة تطوير الموقع والمنطقة المحيطة به بما يشمل مركز الزوار والمتحف والقرية السياحية الى جانب الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والبنية التحتية والمسارات الخضراء.

واوضح ان الهدف يجب ان يتمثل في تحويل المغطس من موقع يزوره الحجاج الى وجهة سياحية دينية متكاملة يقصدها الزائر ويقيم في الاردن لعدة ليال بما ينعكس على القطاع السياحي والاقتصاد الوطني.

وبين نزال ان السياحة الدينية المرتبطة بالمغطس يمكن ان تشكل رافعة اقتصادية تمتد اثارها الى مختلف المحافظات موضحا ان الزائر القادم الى الموقع يمكن ان يدرج ضمن رحلته مواقع دينية وتاريخية اخرى من بينها مادبا وتل مار الياس ومكاور وعجلون والسلط وغيرها من المواقع التي تزخر بها المملكة.

واضاف ان اطالة مدة اقامة السائح الديني في الاردن ستسهم في زيادة الانفاق السياحي وخلق فرص عمل واستثمار جديدة وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من الحركة السياحية.

وشدد نزال على ان المغطس ليس مكانا للمسيحيين وحدهم وانما موقع اردني مفتوح امام كل من يبحث عن الايمان والتاريخ والسلام مبينا ان المسلمين يجلون السيد المسيح ويوقرون السيدة مريم عليهما السلام الامر الذي يجعل من المغطس مساحة يمكن ان تعكس نموذج التعايش الاسلامي المسيحي الذي يتميز به الاردن.

وكشف ان العالم بحاجة اليوم الى رؤية هذا النموذج مؤكدا ان الاردن قادر من خلال المغطس على تقديم صورة مختلفة عن المنطقة تقوم على الحوار والتسامح والتعايش واحترام الاخر.

وختم نزال بان الاردن يريد استقبال العالم في المغطس ليس لمشاهدة موقع تاريخي فحسب وانما لخوض تجربة ايمانية وانسانية اردنية متكاملة مؤكدا ان الموقع يمكن ان يشكل احد اهم جسور الاردن الى العالم ورسالة سلام ومحبة تنطلق من ضفاف نهر الاردن الى الانسانية جمعاء.