عراقجي يعلن تغير سياسة ايران الخارجية بعد الحرب
حث وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي منتسبي الجهاز الدبلوماسي في بلاده على تبني لسان حاد في مخاطبة العالم خلال المرحلة المقبلة. واكد ان السياسة الخارجية لطهران بعد الحرب ستختلف بالكامل عما كانت عليه في السابق. واوضح ان صورة ايران الضعيفة قد انتهت وحلت محلها صورة ايران الصلبة والمقاومة التي اثبتت قدرتها على الصمود.
واشار عراقجي في حديث تلفزيوني الى مسار انتقال طهران من حالة الحرب الى المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. وكشف عن ادوار محورية لكل من الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في ادارة هذا الملف. واوضح ان بزشكيان اصر على مشاركة قاليباف في المفاوضات لضمان التنسيق الكامل.
وبين ان السياسة الخارجية الايرانية تقوم على مجموعة من المبادئ الثابتة التي لا تتغير بتغير الحكومات. واضاف ان بزشكيان اعطى منذ توليه مهامه اولوية مطلقة للحوار وخفض التوتر ووجه الخارجية بفتح مسارات تفاوضية متى ما سمحت الظروف بذلك.
واستعرض عراقجي مسار الحرب موضحا ان طهران رفضت في البداية وقفا مؤقتا لاطلاق النار لتجنب تكرار سيناريوهات سابقة. وقال ان الهدف كان انهاء الحرب بطريقة تضمن عدم تكرار المواجهة. واضاف ان الولايات المتحدة حاولت فرض استسلام غير مشروط لكنها فشلت في تحقيق اهدافها.
واظهرت تصريحات وزير الخارجية ان المفاوضات انتهت الى مذكرة تفاهم من 14 بندا بعد ان كانت البداية تتضمن شروطا امريكية قاسية. واكد ان المسار استمر لنحو ثلاثة اشهر حتى الوصول الى هذا التفاهم بفضل الوساطة الباكستانية.
وشدد عراقجي على ان اختيار قاليباف لرئاسة الفريق المفاوض جاء لتعزيز الصلابة والقتالية في الاجتماعات. واضاف ان الرئيس بزشكيان دعم هذا المسار سياسيا في مواجهة العقبات الداخلية. واكد ان وزارة الخارجية كانت مجرد جهة منفذة لقرارات مؤسسات الدولة العليا.
وختم عراقجي بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة ستشهد خطابا اكثر قوة وثقة. وقال انه وجه الدبلوماسيين بضرورة التحدث مع العالم برؤوس مرفوعة ولسان حاد لانتزاع حقوق الشعب الايراني واظهار صورة الدولة القوية التي لا تقهر.







