وزير الخارجية السوري يكشف ملامح الدبلوماسية الجديدة وخطط اعادة افتتاح السفارة الامريكية
استعرض وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني حصيلة 606 ايام من العمل الدبلوماسي السوري الجديد موضحا ان الدولة انتقلت من مرحلة القوة الخشنة الى مرحلة القوة الناعمة بهدف تعزيز الاستقرار وبناء علاقات دولية متوازنة لاول مرة منذ عقود طويلة. وجاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت في قصر تشرين الرئاسي بحضور عدد من الاعلاميين والباحثين واعضاء مجلس الشعب بتنسيق من مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاعلامية احمد موفق زيدان.
قال الوزير ان دمشق فهمت عقلية الجانب الاسرائيلي بعد عام من المفاوضات مشيرا الى ان الاحتلال يسعى لابقاء الامور غامضة لتعزيز استفزازاته التوسعية. واضاف ان سوريا لا ترغب في الانجرار الى مواجهات وتعمل حاليا على مساع مع الجانب الاميركي لصياغة وثيقة تفاهم تهدف الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة.
كشف الشيباني ان ملف السويداء لم يعد يشكل قلقا للدولة بعد معالجته واصفا الاتهامات بفرض حصار على المنطقة بانها ذرائع سقطت مع دخول وخروج اكثر من 1500 سيارة تجارية يوميا وتسيير امتحانات الشهادات للطلاب. واوضح ان مشروع التقسيم انتهى بعد توقيع اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية قسد مؤكدا ان العمل جار على دمج هذه القوات مع وجود تحديات تتعلق بملفات التعليم ومصير القيادات مشيرا الى توقعات بحل الادارة الذاتية لنفسها خلال اسبوعين.
اوضح الوزير ان الدبلوماسية السورية توجهت نحو العمق العربي والخليجي بعد التحرير مباشرة لتعزيز التطبيع السياسي والاندماج في النظام الدولي. وبين ان هناك 55 بعثة دبلوماسية تعمل حاليا في دمشق مع وجود تحضيرات جارية لاعادة افتتاح السفارة الاميركية قريبا بالاضافة الى علاقات تفاعلية مع 97 دولة حول العالم.
اظهر الشيباني ان العلاقات مع المملكة الاردنية تشهد تحسنا كبيرا بعد تجاوز عقبات الماضي مؤكدا وجود تنسيق امني واقتصادي متنام مع العراق. وكشف ان سوريا طلبت رسميا من العراق ولبنان نشر القوات النظامية على الحدود وابعاد الميليشيات مثل الحشد الشعبي وحزب الله عنها مشددا على ان المقاربة السورية الجديدة تجاه لبنان تقوم على دعم مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها وتنفيذ اتفاق الطائف.
تطرق الوزير الى ملف المعتقلين مؤكدا وجود تحركات دبلوماسية مع الجانب الاميركي لتسليم السوريين المتواجدين في العراق. واضاف ان دمشق تعمل ايضا على الاستفادة من قانون العفو اللبناني لتسوية اوضاع نحو 1700 موقوف سوري في لبنان معربا عن التزام الوزارة بملفات الاستثمار واعادة الاعمار رغم التحديات الاقليمية والدولية.







