تحركات كوشنر في القاهرة وتل ابيب لمحاولة كسر جمود اتفاق غزة

{title}
راصد الإخباري -

يقود جاريد كوشنر المبعوث الخاص للرئيس الامريكي دونالد ترمب حراكا دبلوماسيا مكثفا بهدف تفعيل خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة المتعطل وسط حالة من التعنت الاسرائيلي. وأظهرت التحركات التي انطلقت من مصر وصولا الى اسرائيل رغبة امريكية في دفع جهود الوسطاء نحو حلحلة الازمة الراهنة.

أوضح خبراء ان نجاح كوشنر في مهمته يعتمد بشكل اساسي على قدرته على انتزاع التزامات اسرائيلية واضحة مقابل خطوات مماثلة من حركة حماس لفك جمود الاتفاق. وكشف مصدر اسرائيلي مطلع ان كوشنر ضغط خلال اجتماعاته في تل ابيب على نتنياهو لعدم وضع عقبات امام خطة وقف اطلاق النار في غزة.

بينما اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان تحقيق تقدم في هذا الملف يبدو اشكاليا في ظل اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية مطالبا بضرورة ان تبادر حركة حماس باتخاذ خطوات عملية اولا. واشار مصدر سياسي اسرائيلي الى وجود تباين في الرؤى بين تل ابيب وواشنطن حول امكانية نزع سلاح الحركة.

جاءت هذه التطورات غداة لقاء كوشنر بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين حيث تم التشديد على اهمية التزام جميع الاطراف بتنفيذ بنود اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وفقا لما تم التوصل اليه في قمة شرم الشيخ للسلام.

يرى السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق ان اللقاءات تعكس محاولة امريكية جادة لتضييق الفجوات بين مواقف الاطراف وتحويل التفاهمات الى قرارات سياسية ملموسة. وبين ان القاهرة نجحت في تقريب وجهات النظر من خلال اختبار الموقف الحقيقي لكافة الاطراف تجاه القضايا الحساسة مثل مستقبل السلاح والترتيبات الادارية في القطاع.

اضاف المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال ان وجود كوشنر في مفاوضات مباشرة مع حماس يعزز فرضية الاصرار الامريكي على انجاح خطة ترمب للسلام رغم التحديات الداخلية التي تواجه الحكومة الاسرائيلية. وتوقع نزال ان تزداد الضغوط على حركة حماس لتعجيل تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالسلاح مع احتمال تأجيل الانسحابات الاسرائيلية الى ما بعد الانتخابات.

ختاما يرى المراقبون ان نجاح هذه الجهود مرهون بتجاوز منطق من يبدأ اولا والذي يربط بين نزع السلاح وضمانات الانسحاب. واكدوا ان بقاء المفاوضات اسيرة للحسابات السياسية الداخلية قد يبقي الاتفاق في دائرة مفرغة ما لم تتوفر آلية تنفيذ ملزمة للجميع.